شهاب الأزهر
شهاب في سماء الحرية
.
.

أحكام العسكرية.. دلالات ومآلات

وصدرت أحكام العسكرية الجائرة.. صدرت ظالمة جائرة مجحفة.. تماما كما بدأت القضية، بل ربما بمرارة أكثر مما بدأت به، وبظلم أقسى مما كانت عليه طيلة هذا العام.

 

ولكن وبصدور العسكرية كان لزاما على القوى السياسية –وعلى رأسها الإخوان- أن تقف لتحلل وتقيم دلالات هذه الأحكام عليها وعلى الحزب الحاكم أيضا، وما الذي أراد الحزب الحاكم الوصول إليه أو إيصاله للقوى السياسية عبر العسكرية، وهل وصل فعلا أم لا.

 

في الواقع الناظر إلى الأحكام العسكرية سيرى دلالات وإشارات واضحة قوية أراد الحزب الحاكم تمريرها للإخوان وأي فصيل سياسي آخر يتأهب لأن يكون لاعبا أساسيا، وأحب الحزب الحاكم وحاكمه العسكري أن يظهر بغاية القوة والصرامة وأنه صاحب القبضة الحديدية الذي لا يهمه شيء.

 

وقد حاول ذلك من خلال:

 

أولا: زيادة الأحكام العسكرية عن حد الـ5 سنوات وهو الحد الأعلى سابقا في المحاكمات العسكرية -في عهد مبارك- فحكم بـ7 سنوات، بل أراد أن يوصل رسالة أخرى فحكم على بعض إخوان الخارج بـ10 سنوات، وهذا الحكم له دلالات.

 

منها أنه يريد إخبار الإخوان أنه قد دخل مرحلة جديدة من التصعيد، وأنه قد زاد يده الحديدية قوة وبطشا، ليس ذلك فقط، ولكنه لوح بما هو أقسى، وهو حكم الـ(10 سنوات) الذي لن يطبق فعليا هذه المرة، ولكن يمكن تطبيقه في مرات قادمة.. باختصار الحزب الحاكم يريد أن يقول: "لقد صعدنا.. ولدينا المزيد".

 

ويبدو أن هذا الحكم كان قاسيا لأسباب عدة أيضا بعضها لا يتعلق بالإخوان، منها المشاركة المزعجة للإخوان في كل انتخابات وإعلانهم خوض جميع الانتخابات على جميع الأصعدة، ومنها أيضا الحراك السياسي لشباب لم يعرف لهم توجه سياسي سابق مما أشعر الحزب أن الشعب لم يعد يهاب عصاه الأمنية، فأراد أن يسترد هيبته بحكم قاسٍ على غرار المثل الشعبي "اضرب في المربوط يخاف السايب".

 

هذه هي الدلالات التي يشير إليه حكم العسكرية الذي أراد به النظام استرداد هيبته، وإبلاغ الإخوان أن مرحلة جديدة من القسوة قد بدأت، وأنه لا تزال هناك مراحل أقوى وأقسى بانتظارهم إذا لم يتراجعوا.

 

إلاّ أنه وعلى خلاف ما يريد الحزب الحاكم.. برزت دلالات قوية أخرى تشير إلى ضعف وخلل في مواقفه، هذه الدلالات سرعان ما ستتكشف للمتأمل للأحكام الصادرة حتى النهاية، ولم يكتف بالفرقعة الكبيرة التي سيحدثها الحكم على الشاطر ومالك.

 

أولى نقاط الضعف هي أحكام البراءة، فقد أثبتت هذه النقطة أن النظام لا يزال ليس هو الباطش الذي لا يهمه شيء، فهو أعطى أحكام البراءة لتحسين الصورة أو لتخفيف الصدمة، على الرغم من جميع المحالين معروف لديه ولدى الجميع انتماءهم، حوكموا بذات الاتهام بعد إسقاط الإرهاب وغسيل الأموال عنهم، ولكنه أعطى البراءة لكثيرين حتى لا ينفجر الأمر في وجهه.

 

والمتأمل لمن أخذوا أحكام البراءة ستتكشف أمامه نقاط ضعف أخرى، أولها براءة أحمد عز الدين، الرجل الإعلامي رقم 1 في الإخوان، والذي كان من المتوقع أن يكون من أصحاب الأحكام الكبيرة، نظرا لأن الملف الإعلامي والدعائي المذهل للحكومة في انتخابات 2005 هو الذي دفعهم للتفتيش عما يعتقدونه مصادر تمويل وتجفيف منابع اقتصادية... إذن كيف يحصل صاحب الملف الإعلامي على البراءة؟؟ يبدو أن النظام على الرغم من أنه وضع مرشحه (مكرم) على مقعد نقيب الصحفيين لم يستطع إسكات أقلامهم بعد، ولا زال يخشى محابرهم وثورتهم فآثر السلامة بإسكاتهم وإخراج أحمد عز الدين لهم، وهي نقطة ضعف تجاه الصحفيين وأصحاب الأقلام سيراها كثيرون.

 

النقطة الثالثة في أحكام البراءة هو خالد عبد القادر عودة، نجل الشهيد عبد القادر عودة الذي أعدم في محاكمة عسكرية في عهد عبد الناصر، والرجل الحازم مرشح الإخوان في أسيوط لمجلس الشعب 2005، وليس بكبير عناء سيدرك المتأمل دلالة براءة عودة الابن، حيث إن نظامنا يخشى الرأي العام الخارجي أكثر من الرأي العام لشعبه، وزملاء عودة الذين كان يشرف عليهم في بحث علمي سيفيد مصر كثيرا كانوا كفيلين بالضغط على النظام المصري عبر ما أثاروه حول اعتقال عودة عند عودتهم إلى الخارج.

 

نقطة ضعف رابعة تجلت في براءة عبد الرحمن سعودي رجل الأعمال الذي لا يقل في ثقله الاقتصادي عن الشاطر ومالك، ولكن يبدو أن سعودي صاحب المشاريع المبرمة مع جهات عديدة -من بينها وزارات وهيئات حكومية- قد أحدث اعتقاله كسادا ووقف حال للحكومة نفسها، فكان الجانب الاقتصادي نقطة ضعف ظهرت أيضا في أحكام العسكرية.

 

من نقاط الضعف التي سيراها أيضا متأملون براءة بسام أمير بسام مرشح مجلس الشعب 2005 الأزهري عضو هيئة التدريس، حيث إنه الوحيد من بين 4 من أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر الذي حصل على البراءة، وجاءت هذه البراءة على الرغم من أنه أشهرهم على المستوى العام حيث إنه رشح لمجلس، كما أنه يحظى بشعبية كبيرة في بلده ودائرته، ويبدو أن الحزب الحاكم خشي أن يستفز "البسطاء والغلابة" الذين يكنون حبا كبيرا للدكتور بسام، حيث أنشأ لهم مستشفى وكان بصدد إنشاء الثانية.

 

وربما سيرى محللون ومتأملون نقاط ضعف أخرى، ولكننا سنكتفي الآن بهذا القدر لننظر في كيفية التعامل مع ما نراها نقاط الضعف وما يراها النظام نقاط قوة.

 

أولا بخصوص دخول مرحلة جديدة من العقوبات الأكثر قسوة وصرامة:

 

أتوقع أن يبدأ الإخوان -وكذلك القوى السياسية- في التأكيد على كوادرها ومحبيها ومناصريها على الطابع السلمي لدعوتهم، وألا تستفزهم قسوة وعنف النظام لعنف مضاد أو مماثل، وإلا فإنهم سيكونون قد قدموا أنفسهم على طبق من فضة لنظام غشوم لا يرحم.

 

وكذلك فإنه من المتوقع أن يبث الإخوان بين بعضهم البعض معاني ومشاعر الصمود والثبات تحسبا لأي ضربة محتملة قادمة، وربما يتم تكثيف هذا المعنى –مع المعنى السابق (سلمية الدعوة)- والتركيز عليه في دراساتهم داخل أسرهم وكتائبهم، والتأكيد على أن الثبات من عند الله واستلهام الثبات والمؤازرة من الله وحده، وربما تكثيف الجرعات الإيمانية لما لها من مردود قوي النفس.

 

التأكيد على أن ما ترفعه الجماعة من شعارات (الجهاد سبيلنا) ليست كلمات تردد، وإنما هو سبيل فعلي، ومصارحتهم بأن الفترة القادمة قد تتضمن ابتلاءات فاستشعروا معاني الكلمات التي ترددونها.

 

وفيما يتعلق بنقاط الضعف فإن الذكي الذي يستفيد منها على النحو التالي:

 

أن يتم الانتشار أكثر بين طبقات الشعب المختلفة، والانخراط أكثر في النقابات المهنية، فعلى الرغم من أن النظام لا يقيم وزنا للرأي العام الداخلي كما يفعل بالنسبة للخارجي، فقد بدأت هذه المعادلة تتغير، ولو تغيرا طفيفا.. إلا أنه أحدث فرقا وشكل ضغطا في الآونة الأخيرة.

 

كذلك أن يقوم الإخوان أكثر بالتواصل مع الرأي العام الخارجي، خاصة الطبقات المثقفة والجهات العلمية بعيدا عن السلطات السياسية العفنة البرجماتية التي قد تتحالف مع برهة للضغط على النظام الممانع لأحد مشروعاتها ثم لا تلبث أن تبيعهم لترتمي مرة ثانية في أحضان الديكتاتور الذي لبى لهم مطالبهم وركع على ركبتيه.

 

ونهاية نخلص إلى أن العصابة الحاكمة أرادت أن تكون أحكام العسكرية دليلا على قوتها وأنها لا تزال لا تخشى شيئا ولا يهمها ضغوط، وأنها ستقسو خلال الفترة القادمة وبإمكانها أن تقسو أكثر، ولكن لناظر المدقق سيرى بين سطورها ضعفا، وسيرى مقدمات ضعف أكبر، ويبدو أن الظالم يزين له شيطانه فينسى أن المبالغة في الظلم لا تعني طول الدوام والاستقرار.. وإنما قرب الزوال والانهيار.

 

(0) تعليقات

قلمي يبكي

أفكار كثيرة تدور برأسي، أمسك قلمي وأحاول أن أكتب فتدافع الأفكار، ولا أدري بأيها أبدأ.. بحماس وأهل فلسطين؟ أم بأهل العسكرية؟ أم بموقف الدعوة المباركة بعد العسكرية؟ أم بالوضع الحالي عموما والإضرابات ورأيي حولها؟ لست أدري..

 

ولكني سأكتب، سأمسك بقلمي وأهزه لعل قطرات الحبر تتناثر على أوراقي فتعبر عما بوجداني.. هيا أيها القلم.. كفاك كسلا.. لماذا لا تعبر عن همومي كعادتك دائما؟ أم إن ثقل همومي هذه المرة كسر يراعك؟

 

لست أدري أي جرح علي أن أضمده أولا بكلمات قلمي، فقلمي دائما كأدوات الطبيب لقلبي، أخيط بسنه الجراحات المفتوحة، وأسكب أحباره على مواطن الألم والنزيف، ولكن قلمي اليوم يبكي قبل عيني.

 

قلمي يبكي وأهزه فتتناثر منه الدموع بدلا من الأحبار، وكأن قلمي يحتاج قلمًا يعبر عن مكنوناته.. ابك يا قلم.. فقد حق لك البكاء.

 

ابك يا قلم واسطر بدموعك واحكِ لهم عن بنت مصرية، ضربها الأمن المصري بعد أن ظلمها وحرمها من أبيها 7 سنوات، لم نعد نبكي أخواتنا في فلسطين اللاتي لا نستطيع حمايتهن من اليهود، بل نبكي أخواتنا المصريات اللائي لا نستطيع حمايتهن من المصريين.. أي عالم مجنون هذا الذي نعيش فيه؟ كيف تمتد اليد المصرية لتضرب بنتا مصرية لا ذنب لها ولا جرم؟ ابك يا قلم فقد حق البكاء..

 

أرسل دموعك يا قلم لعلها تلفت أنظار الناس لطفل صغير جميل، ظل ينشد لأبيه وحريته عاما ثم صدر حكم العسكر بحرمانه من أبيه 3 أعوام، ولم يكتف الطغاة بذلك ولم يتركوه يئن ويذرف دموعه ويلملم جراحه، بل ضربوه دون رحمة حتى بسنه الصغيرة.

 

انحت بدموعك يا قلمي في الصخرة واكتب، اكتب عن عدو تفتح له الأبواب على مصراعيها ليدخل ويرفه عن نفسه ويمتعها (إنها سياحة)، أما الأخ الجريح أو الأب المريض أو الابن الجائع.. فإن (اعتداءهم) على الحدود لن يتهاون فيه، وسيقابلون بدماء أشد حمرة من الورود التي نستقبل بها أعداءنا، ونيران أشد حرارة من حرارة استقبالنا لأعدائنا وسواحنا.

 

(1) تعليقات

بسام أمير بسام وعاصم محمود المرسي على هامش المؤتمر.. حصريا على شهاب

على هامش مؤتمر القاهرة الدولي السادس لمناهضة الاحتلال الصهيو-أمريكي ، مع بسام أمير بسام ابن الإصلاحي الدكتور الأزهري أمير بسام المحال للمحاكمة العسكرية ضمن الأربعين إخوانيا عضو هيئة التدريس بالأزهر مرشح الإخوان لانتخابات مجلس الشعب 2005.

عاصم محمود المرسي ابن المهندس محمود المرسي الإصلاحي الإخواني المحال للمحاكمة العسكرية ضمن قضية الأربعين المحالين على خلفية العرض الرياضي لطلاب جامعة الأزهر.

(0) تعليقات

من مؤتمر القاهرة الدولي السادس عاصم محمود المرسي ولقاء معه

قمت بتصوير هذا الملف بينما كانت إحدى المذيعات تسجل مع عاصم محمود المرسي، عاصم هو ابن الإصلاحي محمود المرسي المحال للمحاكمة العسكرية ضمن الـ40 المحالين للمحاكمة العسكرية، مضى أكثر من عام وعاصم لا يرى والده إلا مرة واحدة أسبوعيا، وبمدة زمنية محددة، عاصم الصغير الجميل لم تتمالك المذيعة نفسها عقب التسجيل معه وقامت بتقبيل جبينه... وكذلك فعلت أنا بمجرد رؤيته عن دخولي نقابة الصحفيين.

نسأل الله أن يفك أسر أبيك سريعا ليعود إليك يا صديقي الصغير..

كما نوافيكم بهذا ملف المصور وسنوافيكم بالمزيد فانتظروا الرفع والتحميل

(1) تعليقات

إعلاميو النظام في مواجهة الإعلاميين الجدد

منذ فترة قصيرة زمنا -ليست بالقصيرة خبرة وحركة وأحداثا- قفزت أمامنا تجربة جديدة من الصحافة ونقل الوعي، فظهر ما اصطلح عليه نشطاء باسم الإعلام البديل، الذي ضم في ثناياه كل طرق إيصال المعلومة الجديدة، من مواقع ومدونات ومنتديات بل أيضا الفضائيات ومنابرها وما تتيحه، وحتى الصحافة الورقية التي تنجح في الإفلات من تحت مقصلة الرقيب –وليس قلمه- صار البعض يطلق عليها إعلاما بديلا.







 

ويبدو أنهم كانوا يعنون بهذه الكلمة كل إعلام بديل للإعلام المملوك للدول والحكومات، أو الإعلام الذي يتكلم بمساحة من الحرية تزداد عن تلك الهوامش الضيقة من الحرية الممنوحة في وسائل الإعلام الرسمية والصحف القومية.






 

بدأ الإعلام البديل ضعيفا مقصورا على نخب بعينها، وسرعان ما قفز على مانشيتات بعض الصحف، واحتل أولويات اهتمام بعض الشباب من مرتادي النت بلا هدف ولا هوية، حيث وجدوا من خلال المدونات وشباب الحركة الواعية -على اختلاف اتجاهاتها- أهدافا يجب أن توضع في حسبانهم ونصب أعينهم.






 

ويبدو أن الإعلام البديل عموما والمدونات خصوصا -بما أحدثته من جدل حولها لفت الأنظار إليها- بدأت تحدث صداعا في رأس من اعتادوا على التحكم في هوامش الحرية وما يقال وما لا يقال، ويبدو أن الانزعاج الأكبر كان من نصيب بعض أساطين الإعلام المقنن أو القومي المملوك، فقد بدءوا يرون أبراجهم العاجية يهددها بعض صغار المدونين، وصروحهم الشامخة بدأت بعض المواقع تنافسها من حيث عدد القراء وتفوقها في المصداقية.






 

وبدأت الحملة






 

من هنا بدأت الحملة، الحملة التي انطلقت شرارتها من الإعلاميين على الإعلاميين الجدد، فبدءوا يشنون حربا يشعلون أوارها ويضرمون نارها بأقلامهم ومحابرهم، بدلا من احتوائه وإفساح المجال لهم وتوجيههم دون الحجر على آرائهم، وأصبح من الممكن للقارئ العادي أن يرى جليا بين السطور استعداء السلطات -التي لا تحتاج إلى استعداء أصلا- على أصحاب الأقلام الحرة الذين وجدوا بديلا ومتنفسا ينشرون فيه آراءهم بعيدا عن مقص الرقيب ومقصلته.


 






 

وسرعان ما لبت السلطات النداء وبدأ التنكيل.. فهنا يعتقل مدون، وهناك يحال صحفي للمحاكمة العسكرية، وآخر يتهم بترويج شائعات لم يكتب قلمه عنها شيئا، وبين هنا وهناك يضرب ويستدعى ويهدد آخرون.. لا لشيء إلا لإسكات ذلك الصداع المزمن الذي أحدثه ذلك الإعلام البديل.





 

ولكن يجب أن نتساءل: لماذا بدأت الحملة من الإعلاميين والصحفيين؟ ألم يكن الأولى أن يكونوا المدافعين عن زملائهم؟ أم إن زملاءهم حقا خانوا شرف المهنة كما يدعون فوجب بترهم كما يستأصل الورم؟






 



 

الدخان يكون من غير نار أحيانا!






 

أحيانا عندما تقرأ صحيفة قومية تكاد تصدق ما تقرأه وتكذب عينيك، أو تميل إلى تصديق ما كتبوا إن لم تكن طرفا في القضية المطروحة، أو ربما تجزم بصحتها إن لم تكن صاحب علم بالموضوع.. أو على الأقل ستصدق بعضه على اعتبار أنه لا دخان بدون نار أو كما في المثل الشعبي "مفيش دخان من غير نار"، أما إن سبق لك موقف تعرفه وقرأت عنه في صحفهم فإنك ستقف مرارا وتكرارا متسائلا ومتشككا.. فأنت تعلم جيدا عدم مصداقيتهم.





 

بدأ ذلك معي عندما دخلت عالم التدوين، كان ذلك عقب اعتقال طلاب جامعة الأزهر على خلفية ما تم تسميته بمليشيا لأزهر، عندها كتبت عن طلاب أعرفهم من بين المعتقلين، أوضحت حقيقتهم؛ فأنا أعرفهم جيدا، ليسوا كما يقولون..







 

ما كتبته عن هؤلاء الطلاب في مدونتي نقله عني حينها أكثر من موقع من بينهم موقع طلاب جامعة الأزهر "azharway.com".. وبعدها فوجئت بمن يرسل لي هذا الخبر من جريدة الوطني اليوم: "المحظورة تخترق الإنترنت لتجنيد الشباب"، وذكرت في ثنايا الخبر -الذي كتبه هيثم سلامة الذي لا أعرفه ولا أعرف عنه شيئا- اسم مدونتين؛ مدونة أنا إخوان وما قمت بكتابته على موقع أزهرواي، تعجبت جدا حينها مما ذكرته الجريدة، حيث إنني أذكر أنني حينها لم أكن قد تعرفت على مدون واحد حتى يشتبه في محاولة تجنيده، وحينها عرفت أن دخان بعض الصحفيين من غير نار.






 






 

عندما تلوي الأقلام أعناقها





 




 

حينها أصبحت أتشكك في كلام كثير ممن يكتبون وأقف عنده إذا لاحظت فيه شيئا، وعرفت أن الكذب أحيانا قد يطل من بين السطور، وأن بعض الأقلام تلوي أعناقها لتخفي حقائق أو تكفي كذبا، وعلمت أنه عندما يواجه القلم المقال بالسجن والاعتقال فإن ذلك ما يكون إلا ضعفا في الحجة وعجزا عن المواجهة.







 

ولكنني أدركت أيضا أن حملة التشويه هذه لها ما وراءها، وما وراء حملة التشويه لن يقف عند المدونين فقط، بل ربما ينال ما هو أبعد.. وحدث ما كنت أتوقعه، فبعد حملات مطاردة وملاحقة بعض المدونين بدأت ألسنة الاتهامات والمحاكمات تمتد نحو الصحفيين.. فـ"إبراهيم عيسى" يضر باقتصاد الوطن بسبب إشاعة مرض الرئيس، على الرغم من أنه لم يكن من أشاعها ولم يروج لها.. مش مهم، وآخرون يحاكمون أمام القضاء بسبب تطاولهم على قضاة، على الرغم من أنهم لم يقوموا إلا بنقل ما يتردد في الدوائر التي زور هؤلاء القضاة انتخاباتها في إطار عملهم الصحفي.






 

ويبدو أننا الآن -بعد إغلاق الشعب وآفاق عربية والأسرة العربية- أمام محاولة استئصال كل منبر والتضييق حتى على الفضائيات والبرامج التي كانت تحظى بحرية نوعا ما مثل 90 دقيقة والعاشرة مساء وفي الممنوع.


 






 

صرير القلم أعلى صوتا





 





 

النظام الآن باقتحام بيوت الصحفيين وترويع أبنائه وتهشيم كل محتويات المنزل ومصادرة الأرشيف الصحفي يرسل رسالة واضحة، مفادها أن صمت الأفواه ومنع الكلمات لم يعد يكفي للهدوء الذي يريده، وأن صرير الأقلام يحدث ضجيجا وعلينا أن نوقفه.. أن نمنعه؛ لأن الضوضاء الصادرة عن صرير أقلامنا على الأوراق ونقرات أناملنا على لوحات المفاتيح صارت مبررا لملاحقتنا وتهديدنا، أو ربما محاكمتنا كإبراهيم عيسى وغيره، وقد نكون مثل عبد الجليل الشرنوبي فنطارد في الشارع وتهشم محتويات منزلنا ويروع أبناؤنا، وربما يصل الأمر إلى محاكمتنا عسكريا كأحمد عز الدين.



والسؤال الآن: هل سننتظر دورنا أم سنقف مع الصحفيين الذين تنتهك حريتهم؟!.





أنا متضامن مع عبد الجليل الشرنوبي.





(0) تعليقات

المحليات في مصر تطل برأسها

انتخابات المجالس المحلية بمصر تطل برأسها

 

 

وعاد المشهد الانتخابي سريعا، ولكن هذه المرة الملامح مختلفة؛ فالسماح بالدعاية وعدم اعتقال الأنصار والإفراج عن المعتقلين والإشراف القضائي وكافة ضمانات النزاهة قد تبخرت، وباتت الرسالة أكثر وضوحا بالاعتقالات الأخيرة.. فالحزب الحاكم قد أعلنها بصراحة للإخوان وكذلك لأي قوى معارضة فعلية؛ نحن لا نريد لاعبا غيرنا!!.

 

ويبدو أن الحزب الحاكم أو العصابة الحاكمة -ومن ورائه أسياده في أمريكا- عندما قرر أن يلعب السياسة مع المعارضين والإخوان في 2005 كانت يريد أن يلعب بطريقة "نلعب سوا بس أنا اللي أجيب اجوان بس"، أو "نلعب بس أنا اللي لازم أغلب"، وعندما كسر الإخوان بخاطره قال: "احنا ما اتفقناش على كده.. شيل اللعب"!!.

 

وكذلك قال أسياده له "سك على مشوار الديمقراطية دا.."، على غرار "سك على الشاي" عندما يزورك ضيف ثقيل الظل ويتفوه بكلمات لا تعجبك فتقرر إنهاء ضيفاته بكلمة "سك على الشاي" (واجب الضيافة).

 

ولكن ما لم يحسب الحزب الحاكم حسابه -وكذلك لم يحسب أسياده حسابه- أن الضيف الثقيل -من وجهة نظرهم- لن يرحل، والكلمات التي لا تعجبه سيظل يكررها حتى يصير الحزب ذا صداع مزمن من كثرة سماعها.

 

ويبدو أن الحزب كذلك فوجئ بأن الخادمة اللي مشغلها في البيت -من وجهة نظره أيضا- تقدم الشاي للضيف الثقيل -من وجهة نظره- وتسأله في ود إن كان يريد شيئا آخر.

 

يبدو أن الحزب الحاكم عليه أن يفيق.. فالبيت ليس بيته.. والموظفون والشعب ليسوا خادمة له ولأسياده، يمنح صوته لمن يشاء ويسك الشاي عمن لا يحب، والإخوان والمعارضة ليسوا ضيفا ثقيل الظل، بل هم أصحاب بيت وشركاء في الوطن، وما قاله الإخوان لم يكن تجاوزا، وإنما كان حقا مكتسبا لهم بأصوات الشعب.. ونحن كذلك، وكل مواطن كذلك.

 

معذرة.. "اللعب مش هيتشال"!!.. "والشاي مش هيتسك عليه"!!.. زوروها.. ولكنكم لن تنزلوا الشوارع مرة أخرى لترفعوا أعينكم في أعين الناس..

 

غيروا النتائج وتلاعبوا بالأرقام، اسرقوا، ولكنكم لن تهنئوا بذلك أبدا، سيعلم الجميع ذلك حتى يود كل منكم لو يعيش فقيرا عزيزا بكرامته.

 

المعركة معركتنا أيها المدونون.. ارصدوا.. راقبوا.. دونوا.. لا تتركوا مزورا يفلت من دون فضيحة.. راسلوا وكالات الأنباء والفضائيات.. التقطوا بكاميراتكم كل مخالفة.

 

(1) تعليقات

وقلت لصحراء "الهايكستب": أشوفك يوم 25

 
 
لم تعد صحراء الهايكستب كما كنت أذكرها وأنا لا أزال طفلا صغيرا، فقد امتدت إليها من العمران ألوان وأشكال، وهي الرغم من ذلك ما تزال نائية بعيدة جامدة.. يكثر فيها لون الرمال الأصفر في غير رقة، بل تقبضك قسوته على الرغم من قلة صخوره..
 

لست أدري سبب شعوري ذلك، ربما يكون بسبب ارتباط المكان عندي بالشدة والقسوة، بالذراع الحديدية التي يبطش بها النظام بخصومه السياسيين، وعلى الرغم من ذلك فإن شدتها لا تكره بالكلية، ولكن تكره عندما توضع في غير موضعها.

 

كانت صحراء الهايكستب اليوم تجمع ما يربو على الثلاثة آلاف من أسر وأبناء وإخوان المحالين للمحاكمة العسكرية، وعلى الرغم من ذلك فقد بدوا من بعيد ككرة سمراء مختلطة باللون الأحمر (لون اللافتات المطالبة بالعدالة) وسط امتداد لون الصحراء الأصفر الشاسع.
 

 
اقتربت في خطى وئيدة، ولم أحمل كاميرا ولا قلما ظنا مني أنهم سيمنعون ذلك وقد يصادرونه فيضيع.. نظرت نظرة خاطفة إلى أهالي المحالين.. نظرة واحدة إلى عيونهم كانت كافية لتشعر بأن هذه الصحراء بوسعها وترامي أطرافها قد انطبقت على صدرك وطوقت رقبتك، وعندما يتبادر إلى ذهنك أن هؤلاء الأطفال قد يعودون اليوم إلى بيوتهم بعيون باكية وآمال محطمة.. فقد لا تجد متنفسا لك، ستظل تبحث عن نسمة هواء في صحراء الهايكستب دون جدوى.

 

جاء الخبر سريعا بالتأجيل، وكأن صحراء الهايكستب تنظر إلي بعينين شاحبتين لتتحدى.. "هل ما زالت لديكم القدرة على المواصلة والصمود؟ سأتسع لأبلعكم وأضيق لأخنقكم.. هل ستتحملون قسوتي؟".. حينها نظرت طويلا إلى الواقفين حول "كافيتيريا البواسل" وكأنني أستمد قوة من عزيمتهم على نصرة المظلوم، ثم انتزعت نسمة هواء باردة رغما عن قسوتها، وأجبتها في اقتضاب: "سأعود.. أشوفك يوم 25"

 

سنعود يوم 25/3، وسنعود في كل يوم يتم فيه التأجيل، ربما تزداد أعدادنا.. وسيزداد معها أملنا في فرج من عند الله.. وسيزداد أيضا رضانا بقضائه.

 

سأعود مرة أخرى فأخبريهم أنني لم أسأم.. والجموع الغفيرة التي وقفت على رمالك ستعود أيضا.. ستعود بخطى أكثر همة.. فاحفظي وطء أقدامهم حتى تؤديها شهادة تامة بين يدي الله.

 

(0) تعليقات

كسرت قلمي.. فاكسروا أقلامكم

منذ فترة طويلة أدركت أنني لا أملك أغلى من رأيي وكلمتي، كلمتي بلساني أو بمحبرتي، فلم أبخل بهما على دعوتي ووهبتهما ربي منذ التدوينة الأولى التي افتتحت بها مدونتي فكتبت: إلهي لم أجد أغلى من قلمي فوهبته لك.
 
 
 لكنني اليوم أكسر قلمي.. وأدعوكم أيها السادة الكرام زوار المدونة إلى أن تكسروا أقلامكم، أعلن لكم قراري: سأكسر قلمي فاكسروا أيها السادة أقلامكم!! أكسره عن كل مستخفّ به وأرفعه عن كل ما يشينه وأضن بمداد محبرتي عمن لا يحسن القراءة فارفعوا أقلامكم وترفعوا بمحابركم.. ثلاثة مواقف جعلتني أقرر أن أكف كلمتي وأكسر قلمي.. في بعضها كان قراري غاضبا عاصفا.. وأنا اليوم أراجعه معكم.

 

كتبت لأكثر من موقع بأسماء متعددة، بعضها كنت أكتب إليه باسمي الحقيقي أو باسم ثان مستعار أو ربما ثالث ورابع، ولم أكن أكتب لأي منهم لقاء أجر مادي، بل لقاء أجر ربي الذي وهبته قلمي.. وكتبت لأحد المواقع فقال محرره إن هذا الموضوع قد يفرد لع ملف كامل (مما يعني عدم نشر موضوعي وإنما تفصيله لعدة مواضيع) وطلب مني المشاركة فيه فاعتذرت وطلبت منه إن لم يكون سينشر موضوعي فليخبرني لأني وعدت رجلا بموضوع وأنا مشغول بشكل لا يسمح لي بكتابة المزيد، ووعدني بالرد في موعد بيننا.. ولكنه لم يفعل.. اتصلت به فلم يرد.. طلب مني الثاني المقال فطلبت منه وقتا أكثر وشرحت له السبب.. كان رد فعله غير متوقع بالنسبة إلي، فقد كان عاصفا جدا، وبدا أنه يمنّ عليّ بإعطائي فرصة ذهبية للكتابة في موقع كبير كموقعه.. وبغض النظر عن موقعه كبير أم لا فقد أخبرته أنني لا أكتب باسمي، وأن الفرصة الذهبية التي لا أتقاضى عليها أجرا لا أتقاضى عليها شهرة أيضا.. شكرته على الفرصة الذهبية.. وقلت له إنني لا أحتاجها.. وكسرت قلمي. قررت حينها أن أكسر قلمي عنهما معا.. فاكسروا أقلامكم يا سادة، اكسروها عن كل من لا يقدرها، مهما علا ومهما كان براقا. لا أدري.. هل تسرعت باتخاذ قراري ففقدت مكانا دعويا، ربما، لكن لا سبيل للعودة إلى أحدهما، الآخر ربما أراجع موقفي معه بعد حين.. أعطوني آراءكم.
 
- حد منكم عنده موقع؟

- موقع ؟ موقع إيه؟ - على الكمبيوتر يعني

- لأ

- ازاي أنا عارف ان فيه منكم حد عنده موقع

- أحد الحضور: يمكن إيميل؟

- ممكن.. فيه حد منكم عنده؟

- الكل.. نعم.. كل الناس عندها إيميلات

- لأ يبقى مش إيميل..

- شهاب: مدونة؟

- أيوة.. هي دي؟

- شهاب: أيوة أنا عندي.

- اممم... حاطط فيها الشعار وقايل انك إخوان وكده؟

- أيوة

- لأ.. الشعار شيله

- نظرة تعجب!!

- لأن أي حد ممكن يأخذ رأيك على أنه رأي الإخوان

- حضرتك رأي الإخوان اللي عاوزه بيدخل الموقع الرسمي، وبعدين أنا مش بقول كلام على أنها رأي الجماعة.. أنا مش واخد الخط دا

- "أمال واخد خط إيه؟!.. خط اتناشر؟!". (طريق)

ابتسمت ابتسامة شاحبة وكسرت قلمي، انتهى الحوار حينما تحول إلى السخرية والتقليل في موضع الجد والمناقشة.. فاكسروا أقلامكم وكفوا آراءكم عمن لا يقدرها قدرها ويسفهها أو يسخر منها، فحينها سيصير الحوار لا طائل منه ولا جدوى.

كانت المناقشة حول وسيلة دعوية ما، وكلما حاولت الاعتراض عليها باعتبار أن هناك وسائل أجدى وأولى -من وجهة نظري- وأننا جربنا هذه الوسيلة من قبل ولن تؤت المردود المنتظر منها.. تحول النقاش إلى وجوب الدعوة و"لأن يهدي الله بك رجلا...".

- يا جماعة ركزوا معي أنا غير معترض على الدعوة ولا على مبدئها ولا أقلل منها، ولكني أرى وجوب التخطيط الجيد لها واختيار الوسائل المثمرة..

ولكن يبدو أنه لم يكن هناك من يسمع كثير.. أو ربما كان عليّ أن أكسر قلمي حينها.

- بعد نقاش طويل تم إلغاؤها مع توجيه الكلام إلي بـ"راجع نفسك وحاسبها واقعد معها.. واسأل الله ألاّ يكون ذلك تكاسلا، ولا تخاذلا، ولا انتصارا للرأي، ولا ... ولا..".

حاولت عبثا التوضيح مجددا لوجهة نظري ولكنه تمت مقاطعتي بألا أبرر لأحد.. فقط "مع نفسك".

شكرتهم على النصيحة باسما وكسرت قلمي.. فاكسروا أقلامكم إخواني عمن لا يفهمكم، وحتى إن فهمكم فسيكيل لكم الاتهامات أو سيوحي بها ويلوح.

ربما لو اتفقوا بعد أيام على التحليق نحو القمر بلا مكوك فسأستأذن مسرعا لتحضير الأجنحة، لا يهم يقيني الجازم بأنهم لن يجتمعوا أصلا في الميعاد المتفق عليه لبدء التحليق فضلا عن إمكانيته، ولكني سأكسر قلمي عمن لا يفهم منطقي أساسا.. أو سيقذفني بالتثبيط إن أريته تحت نور الشمس إمكاناته.

 

كسرت قلمي حينها وسأكسره في أي موقف آخر مثلها.. فاكسروا أقلامكم إخواني!!..

اكسروا أقلامكم وضنوا بأحبارها عند كل متعالٍ عليها مستخفٍّ بها.. اكسروا أقلامكم بين يدي كل ساخر هازئٍ بها.. اكسروا أقلامكم عند من لا يحسن قراءة رسمها..

اكسروها يا سادة؛ فهي أغلى وأعلى وأنقى مما يظنون.. وربما مما تظنون أنتم أيضا!!.

.....

انتظروا.. أين أقلامكم؟؟.. هل كسرتموها؟؟

بالله عليكم لا تفعلوا

إن لم تفعلوا فلا تفعلوا ذلك أبدا

وإن كنتم قد فعلتم.. فلملموا ما تناثر منها، واجمعوا أجزاءها، وضمدوا جراحها، وعاودوا الكتابة بها، ولا تتوقفوا عن الكتابة أبدا؛ فعسى أن يأتي يوم يقرأ فيه أحد ما خطته أناملكم ويفهم ما قصدتم.. كما أن أقلامكم هي أغلى ما تملكون...

(1) تعليقات

!!.. سكت الدعاة.. وتكلم أبو تريكة ..!!

سكت الدعاة.. وتكلم أبو تريكة..!!

 

ذهبت إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة وأنا أنتظر وآمل أن يحيي الخطيب في نفوس الشباب اللاهي نخوتهم وغيرتهم على إخوانهم المحاصرين في غزة..

 

فعلى مدى أربعة أيام كنت أحزن كثيرا عندما أرى هموم مجموعة الشباب منصبة ومنحصرة فيما سيحدث في مباراة اليوم والخطط والتكتيكات الكروية دون إشارة أو لمحة أو تواصي خلال حوارهم أو جلساتهم عن مجاهدين يموتون كل يوم.. إما بالمرض الذي لم يجدوا له علاجا أو الجوع الذي لم يجدوا له طعاما أو القصف الذي لم يجدوا منه ملاذا أو.. أو..
 

 

 
كنت آسى لحالهم كثيرا أحاول تغيير مسار الحوار أحيانا من غانا إلى غزة فأنجح أحيانا وأحيانا لا.. كنت أتمنى أن الجموع التي تتوافد لمتابعة المباراة تتوافد لنصرة غزة وللتوعية بها، أحزن لكثرة الشباب هنا وقلتهم هناك.