هكذا أراد الله للأزهر أن يكون حصنا منيعا للإسلام الحنيف دين الله القويم وشرعه المستقيم ، ولكنهم أرادوها همجية تترية .. هكذا أرادوا الهجمة على طلاب الأزهر
ففي منتصف الليل حيث هجع الطلاب إلى مضاجعهم ـ وقليل من الليل ما يهجعون ـ ليواصلوا في الصباح رحلة أخرى في طلب العلم وخلت الشوارع من المارة ولا تكاد تسمع إلاّ صوت صرير قلم طالب سهر ليله لينقح مسألة أو همس آخر بات يبث ربه مسألة ، تحرك في هذا الوقت ما يربو على العشرين عربة من الحجم الكبير محملة بجنود يرتدون ملابسا أشد حلكة من سواد الليل في هذا الوقت مدججين بالعصي والسلاح ليحاصروا مبنى السكن الطلابي ويشقوا هذا الصمت المهيب ليقتحموا مبنى المدينة الجامعية و .. ويرتطم ظهر ـ طالما انحنى راكعا لله ـ بالسلالم يجرجر عليها إلى معتقله ، وتكال ألوان السباب على سمعٍ طالما امتلأ بآيات الذكر ، وترتعش من شدة البرد سلاميات طالما سجدت لله .. هكذا أخذوهم من محاريب العلم إلى أقبية السجون .. هكذا تركوهم في شدة البرد بملابس نومهم دون أن يسمحوا بإيصال الملابس إليهم .. هذا الذي تنتظره بلدته إماما يأتمون به ..ديست كرامته .. هذا الذي تنتظره قريته طبيبا يعالجهم .. حبست حريته ..لم يرعوا لهم حرمة الإنسانية ولا حرمة طلب العلم ولا حرمة العلم الشرعي ، كيف هي أمة الإسلام وقد فعلت ما فعلت بطلاب العلم الشرعي وعلماء المستقبل ؟؟
أرسل الأهالي إلى الأزهر أبناءهم ليرفعوا بهم أوطانهم فإذا بهم لا يجدون ابناً ولا وطناً
محمد جمعة عبيد
... (( ابن كلية أصول الدين )) ...
طالما ذرفت العيون من تلاوته للقرآن في قيام الليل بصوتٍ شجيٍ يقطر عذوبة لا زلت أذكر تلك اللية التي صلى بنا فيها بسورة إبراهيم حتى شعرنا أن الملائكة تحوم حولنا ولا زلت أذكر إنشاده " لا لا لا مش هنفارق " ..
فاللهم لا فراق .. بل لقاء بعد اشتياق
*****
حمد عبد المجيد حمد
... (( ابن كلية الدراسات الإسلامية والعربية )) ...
عندما كنا بجامعة القاهرة في مسيرة ضمت الطلاب من مختلف الجامعات حتى ضاق بنا فناء الجامعة وسرى شعور ممزوج بالعزة بالفخر همس حمد قائلاً " وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا " فانقلب ذلك الشعور استكانة لله وعرفانا بكريم فضله وعظيم منته ... هكذا عرفناه روحانيات عالية وتواضع جم ..
فاللهم لاعجب ولا تكاثر ولكن فقر لك يا غني
*****
محمد عاطف القصبي
... (( ابن كلية الدعوة )) ...
ابن الدعوة النشيط الذي لا يهدأ ولا يكل ولا يمل ولربما جهدت الأبدان فملأها نشاطاً وحيوية مرة أخرى بكلمات قليلة عادية يكون أثر السحر ...
فاللهم ثبت الأقدام وألهم الأذهان
*****
عبد المنصف مصطفى قنديل
... (( ابن كلية الصيدلة )) ...
منشد يخطف صوته سمعك وهو على ذلك خجول ينشد النشيد ثم يطأطئ رأسه خجلا ويحمر وجهه خجلا إذا ما أثنيت عليه أو أطريته يعشق دراسته هادئ جدا رغم نجوميته ...
فاللهم أفرغ صبرك وسكينتك وارزقه نجاحا وتفوقا وامتيازا
*****
كارم السيد
... (( ابن كلية الطب )) ...
روح بسامة مفعمة بالحيوية يكفي أن تتابع كارم في تحركاته ونظراته وبسماته لتنفض من على كتفيك التعب وتعاود النشاط مرة أخرى .. ليس بكلمات تلهب الحماسة ولا بخطب توقد الغيرة ولكن بروح عاملة تستحث همم من يتابعها ويشعر بها ...
فاللهم لا كد ولا وهن بل عزم رغم الشجن
*****
ابن كلية الدراسات الإسلامية والعربية
هو ذلك التى طويل القامة ذو الصوت الرائع الذي لا تمل من تركه ينساب في أذنيك ، ولا تتمالك عينيك من البكاء عندما تسمعه ينشد
سرت الحياة سراعا ... ورحلة وصراعا
واخترت دربي بنفسي ... وسرت فيه سراعا
حتى قضيت شهيدا . . . مرحبا بالمنون
النور ملئُ عيوني ... والحور ملك يميني
وكالملاك يغني . . . في روضة وعيون
هكذا غنى محمد جمعة للشهيد وغنى لإخوانه ( إخواني إخواني * دول أهلي وخلاني ) تلك هي طبيعته الرقيقة لا يغني إلاّ لشوقه للجنة ولحبه إخوانه .. لم تعرف أغانيه إلاّ الحب والشوق ولم ينشد إلاّ للجنة وإخوانه ولكن في زمن لا يعرف إلا القيود والقضبان
وآآآآآآآآخرون كُثُر
و ما أكثر جراحك يا قلبي
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة رئيس الجامعة .. السادة الباحثين عن الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم ابن الأزهر الوضاء الذي درس العلوم الشرعية وحفظ الأحاديث النبوية ونشأ في محراب المسجد وتربى على يد علماء الأزهر ..
لست أذكر ذلك لسيادتكم تفاخرا ولا تكاثرا ولكن لأذكر نفسي وإياكم أنني أكتب هذه السطور وأنا أضع كل هذا نصب عيني فأترفع بهذه الأوصاف أن أدنسها ولو بحرف يخالف الحقيقة أو حتى لا يصيب عينها .
شهادتي المقدمة لفضيلتكم تأتي من داخل صفوف طلاب الجامعة وبتحديد أكثر فهي من طالب عرف طلاب الإخوان حق المعرفة فأحبهم وعاش بينهم واندمج معهم في أعمالهم حتى عرف عنهم كل كبيرة وصغيرة ، لذا فإن شهادتي ستكون على علم ودراية لأنها من داخل طلاب الإخوان المسلمين ولكنها منصفة جدا وبلا أدنى تحيز .
عرفت شباب جيل النصر المنشود في الفرقة الأولى فكانوا اسما على مسمى رايتهم أول المساعد عند الحاجة وأول مرشد عند الحيرة ، لا يفرقون في ذلك بين من يعرفونه ومن لا يعرفونه ولكن دفعهم لذلك حبهم لكل مسلم لا سيما أبناء الأزهر الذين يتلون آيات الله ويدرسون حديث رسول الله ..
عرفت شباب الإخوان يدفعون من جيوبهم في وسائل المواصلات حتى يطبعوا مذكرات المراجعة النهائية أو الامتحانات خدمة لإخوانهم لا يبتغي أحدهم من وراء ذلك مالا أو سمعة ..
وجوههم بسّامة ، أبدانهم نحيلة ، أغلب طعامهم وهم وقوف لضيق أوقاتهم ، معظمه من أزهد الطعام ، نادرا ما ينامون فيكتفون ، غيرتهم على دينهم شديدة ، أفهامهم له رشيدة ، تطبيقاتهم له معظمها سديدة ، أبدانهم من العمل له جهيدة ، كثيرا ما أتى أحدهم بقترض مني مالا لمواصلاته حتى يعود لأهله في بلدته نهاية الشهر أو نصف العام ، لو كان معهم ما نُسب إليهم من أسلحة ومدى لابتاعوا به طعاما أو باعوه ليركبوا بثمنه ما يجلسون فيه ليريحوا أبدانهم المتعبة ولكن وسيلة مواصلاتهم أبخسها ثمنا وأشقها وأكثرها زحاماً ..
أحببت طلاب الإخوان فراقبتهم عن كثب ومن قرب ثم من داخلهم فما رأيتهم إلاّ مفخرة من مفاخر جامعة الأزهر التي يحق لفضيلتك ولأساتذتي الكرام في الجامعة أن يفخروا بأبنائهم الذين يحملون الإسلام رسالة يطبقونها ويعملون من أجلها ..
ولكن طلاب الإخوان هم طلاب ولله وحده الكمال .. كنت من أوائل من اعترض على ما قدموه من استعراض وكنت أنتظر من فضيلتكم أن تتفهموا حماسة الشباب واندفاعهم وترشدوا جهدهم وأعمالهم وكنتم ستجدون منهم آذانا صاغية ، وقلوبا محبة راضية ، أرى أن طلاب الإخوان أخطأوا عندما وقفوا على باب سيادتكم يدعون الله وأخطأوا بتوقيت العرض ومحله هذه المرة نعم لا أستحي من أن قول أننا أخطأنا وعلينا أن نعترف بخطئنا بغض النظر عما بدر من الطرف الآخر وعن حجم الاستفزازات والضغط الذي مورس على طلاب الإخوان .
ولكن ألا يشفع رصيد حسنات طلاب الإخوان لهم ؟!؟! ألا يشفع لهم أنهم أرادوا أن يتعلموا من أساتذتهم العلم النظري ويطبقوه في جامعتهم ويحتكون بهم ويجربون حياة الحرية والنزاهة في جامعتهم قبل أن يخرجوا للدنيا فيسعون لتطبيقه واقعا في مجتمعاتهم ؟!؟! ألا يشفع لهم اعتذارهم الذي سبق أي إجراء من جانب الأمن ؟!؟! ألا تلاحظ أن العرض الرياضي مع خطئه ليس جرما يعاقب عليه القانون ولا يعد دليلا ولا مسوغا لحرمان الطلاب الذين قاموا بالعرض بل وآخرين لا ذنب لهم ؟!؟!
لا تصدقوا ما قيل من أنهم يرسلون بذلك رسالة تهديد لإدارة الجامعة ، ولا تصدقوا ما قيل من امتلاكهم هذه الأسلحة ، لأنهم يتسلحون بحبكم ويتترسون بقلوبكم وقلوب إخوانهم الطلاب ، لا تصدق المعلومات المغلوطة والمنقوصة التي تصل إليك بغرض الوقيعة بين وبين أبنائك من الطلاب ، فأنا أعرف حق المعرفة أربعة من إخواني المعتقلين لو رأيتهم سروك يدمى فؤادي لما حل بهم هم وإخوانهم ، لاتسمحوا للأيدي الخفية أن تزيد الموقف اشتعالا بينكم وبين أبنائكم من الطلاب لقد أخطأوا واعتذروا ونحن ننتظر من فضيلتكم أخلاق علماء الأزهر الأجلاء خاصة وأنك أحد القائمين على ترجمة المعجم المفرس لألفاظ الحديث النبوي من الفرنسية إلى العربية فمنك ننتظر أن تضرب مثلا للأخلاق النبوية وأن تقبل عذر أبنائك وتذب عنهم الكذب وترفع عنهم الظلم وترد إليهم اعتبارهم ، فذلك ما يؤمل منك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
<<الصفحة الرئيسية



















