شهاب الأزهر
شهاب في سماء الحرية
.
.

هكذا أخذوهم من محاريب العلم إلى أقبية السجون ..

عاد الطلاب إلى مساكنهم الجامعية ، عكف هذا آيات يتلوها من كتاب الله .. وهذا على تفسيرها .. أما هذا فقد أخذ كل اهتمامه حديث من أحاديث النبي العدنان .. أما طلاب الكليات العملية فستراهم بين عدة مراجع وقواميس لغوية ..

هكذا أراد الله للأزهر أن يكون حصنا منيعا للإسلام الحنيف دين الله القويم وشرعه المستقيم ، ولكنهم أرادوها همجية تترية .. هكذا أرادوا الهجمة على طلاب الأزهر

ففي منتصف الليل حيث هجع الطلاب إلى مضاجعهم ـ وقليل من الليل ما يهجعون ـ ليواصلوا في الصباح رحلة أخرى في طلب العلم وخلت الشوارع من المارة ولا تكاد تسمع إلاّ صوت صرير قلم طالب سهر ليله لينقح مسألة أو همس آخر بات يبث ربه مسألة ، تحرك في هذا الوقت ما يربو على العشرين عربة من الحجم الكبير محملة بجنود يرتدون ملابسا أشد حلكة من سواد الليل في هذا الوقت مدججين بالعصي والسلاح ليحاصروا مبنى السكن الطلابي ويشقوا هذا الصمت المهيب ليقتحموا مبنى المدينة الجامعية و ..
ويرتطم ظهر ـ  طالما انحنى راكعا لله ـ بالسلالم يجرجر عليها إلى معتقله ، وتكال ألوان السباب على سمعٍ طالما امتلأ بآيات الذكر ، وترتعش من شدة البرد سلاميات طالما سجدت لله .. هكذا أخذوهم من محاريب العلم إلى أقبية السجون .. هكذا تركوهم في شدة البرد بملابس نومهم دون أن يسمحوا بإيصال الملابس إليهم .. هذا الذي تنتظره بلدته إماما يأتمون به ..ديست كرامته .. هذا الذي تنتظره قريته طبيبا يعالجهم .. حبست حريته ..لم يرعوا لهم حرمة الإنسانية ولا حرمة طلب العلم ولا حرمة العلم الشرعي ، كيف هي أمة الإسلام وقد فعلت ما فعلت بطلاب العلم الشرعي وعلماء المستقبل ؟؟


أرسل الأهالي إلى الأزهر أبناءهم ليرفعوا بهم أوطانهم فإذا بهم لا يجدون ابناً ولا وطناً
 
اللهم نسألك أبناءنا ونسألك أوطاننا
 فقد أخذوا كل ذلك منا

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.