
أنا لا أنكر أفضال "التليفون" سواء المحمول أو الثابت في أوقات كثيرة، خاصة عندما أتأخر وتطمئن والدتي علي عبره –وما أكثر هذه الأوقات- أو يتأخر أحد أفراد الأسرة من بالمنزل ونطمئن عليه من خلاله، كما يساعد أحيانا كثيرة في قضاء الأعمال. لكن برغم اعترافي بفضله فإن رنينه يسبب لي توترا عصبيا وغالبا لا أستطيع توضيح الصورة عبره أو استيضاحها من المتحدث ... لكن بغضي لـ"لتليفون" لن يمنعني من إنصافه وذكر فائدة له اكتشفتها مؤخرا .. هذه الفائدة ( بس من غير ضحك ولا سخرية ) هي أنه حفظني اسمي!! ... طبعا الكل مستغرب .. لكن دعوني أوضح لكم الصورة.. في الواقع .. -ولست أدري لماذا- لقد التصقت بي الألقاب منذ صغري وتنوعت، حتى أنني اعتدت على مناداتي بها، يعني ما إن دخلت الابتدائي حتى أطلق علي محفظ القرآن (عصفورا) لصغر بنيتي الجسمانية، صار الجميع ينادونني عصفورا، ولم يعد أحد يناديني في المعهد باسمي .. وصار الجميع أساتذة وطلابا ينادونني: يا عصفور. بعد فترة "العصفرة" ... أقصد لقب عصفور.. ظهر على السطح لقب لقبني به أحد أقاربي (عمي أو خالي على اختلاف الروايات) عندما كنت صغيرا، وصار جميع أقربائي ينادونني به، أما في المعهد في المرحلة الإعدادية والثانوية فقد أصبحت مناداتي عند الطلبة والأساتذة باسم عائلتي (اللقب العائلي).. واعذروني فلن أذكر هذين اللقبين J. عموما هذه الفترة رسخت عدم مناداتي باسمي أيضا وإن اختلف اللقب وازدوج، عموما الفترة انقضت بفضل الله ومنته ودخلت مرحلة النت وصداقاته. في هذه المرحلة دأب أصدقائي على الذين عرفتهم عن طريق النت على مناداتي باسم "شهاب"، حتى هؤلاء الذين يعرفون اسمي الحقيقي لم ينادوني أبدا باسمي .. سواء على المسنجر أو الهاتف أو حتى في مقابلاتنا، لأدخل بذلك مرحلة جديدة من الكنى والألقاب. لذا فقد اعتدت دائما على أنادى بغير اسمي، بل وأحيانا أعرف نفسي بغير اسمي أيضا، حيث إنني شاركت باسم شهاب الأزهر في عدة منتديات وعندما كنت أقابل مجموعة من إخواني المشاركين به كان التعارف يبدأ بأسمائنا الوهمية، بعدها أناديهم وينادون بعضهم بأسمائهم .. أما أنا فأظل شهابا .. حتى عندما يأتي وافد جديد يعرفونه علي بـ"شهاب" بل وينسون اسمي. طوال تلك الفترات وعصور الألقاب أعترف أنني كنت أقول اسمي، ولكن في فترات قليلة .. يعني في أيام الامتحانات عندما يسألني المراقب، أو أكون في تعارف مع إخواني في الجامعة .. يعني الحمد لله فضلت فاكر اسمي ... ولكن كان ذكر اسمي على فترات متباعدة وقليلة وفي المناسبات وكل تعارف وأنت طيب. الجديد الذي أحدثه "التليفون" في الفترة الماضية أنه لم يكن يتوقف عن الرنين –لظروف ما- طبعا هذا لم أكن معتادا عليه في البداية لكن الحمد لله بدأت أألفه، وكل متصل يسألني عن من أكون –بعد تعريف نفسه طبعا- فأذكر اسمي له، في البداية كان ذكر اسمي الحقيقي غريبا على لساني، خاصة أنني كررته في اليوم الواحد أكثر من مرة، لكن اتصالا بعد اتصال جعل رنين الهاتف لا يزعجني بالدرجة نفسها كما أنه حقق فائدة لا بد من ذكرها له -برغم أنه لا يزال في الصدر شيء منه- وهي أنه حفظني اسمي!!!
طبعا كلنا عارفين انت عينك على إيه، مش بس في الصورة .. لأ في حياتك كلها، عارفين انك بتنام وتصحى على حلم واحد ... أنت تعرف ذلك الحلم .. ونحن أيضا نعرفه، ويعرفه أيضا العالم كله، لكن اسمح لي أن أقول لك "اعتبره كرسي وراح"، وعلى فكرة .. هذه المقولة على نفس نغمة الأغنية التي نسمعها قهرا في المني باصات اللي بنتحشر فيها واللي انت أكيد ما سمعتهاش لأنك ما انحشرتش في الميكرو باص علشان توفر جنيه والاّ خمسين قرش في إطار سعيك لبناء عش الزوجية السعيد. اعتبره كرسي وراح يا حبيب الملامين ... لأن سياساتك في التوريث أثبتت فشلا ذريعا، إنسى يا حبيب الملامين، انسى واقف دقيقة حداد .. وعلى فكرة دقيقة حداد دي على نغمة أغنية تانية برده بنسمعها قهرا وغصب عن عينا في الميكرو باص، اعتبره كرسي وراح لأن جمهور الشباب اللي سياسة السيد والدك حشرته جوا الميكرو باصات لن يقبل أن يظل محشورا لثلاثين سنة أخرى داخل الميكرو باص الذي أكل الصدأ من هيكله وشرب حتى يوفر الشاب خمسين قرشا لعلها تساهم في اقترابه من الحصول على "موني" بتاعته يا حبيب الملامين. اعتبره كرسي وراح لأن الجيل الصاعد لم تتوقف معرفته عند نشرة الساعة التاسعة التي يتصدرها أي عمل من أعمال السد والدك، أي عمل .. حتى لو هايف .. المهم النشرة تفتتح بوجهه وخلاص، فبدأ يعرف المدونات وبدأ يعرف ما يحدث في أقسام الشرطة من الفضائيات، ويسمع عن ما يدور في أروقة القصر من سرقة ونهب واختلاس وفساد ووساطات. طبعا أكيد انت بتسأل دلوقتي إيه الجديد ما كل دا قديم والناس عايشة كده وراضية بعيشيتها. طيب هقول لك إيه الجديد.. عارف منعم يا حبيب الملامين؟ ..لأ.. لأ .. يا حبيب الملامين مش سواق الميكرو باص اللي بيشغل الأغاني دي ولا حاجة .. احنا سيبنا الميكرو باص خلاص، طيب هقول لك على منعم .. منعم دا يا حبيب الملامين شاب زي أي شاب، بيتحشر برضه في الميكروباص وبيتشعبط في الباص وبيسمع برده نفس الأغاني غصب عنه .. بس الفرق انه بيحب بلده أكتر من نفسه، ففكر يعمل علشانها حاجة ... عارف هوا فين دلوقتي؟ ممكن تسأل جلاّد السيد والدك المخلص إن ما كنتش عارف. منعم كانت جريمته انه بيحب مصر وبيكره اللي بيفسدو فيها ... وكان بيقول على فسادهم وعلى حبه لمصر ... لكن كلامه ما كانش بيعجب جلاّد السيد والدك يا حبيب الملامين. النظام بتاع حزبك وحزب السيد والدك كل ما نقول إننا وصلنا القاع وما فيش أسوأ من كده .. يتحفنا ويفاجئنا ويبدع ويخرج علينا بما هو أسوأ وأحط .. عاوز الشباب يمشوا كمان تلاتين سنة وهما خايفين يلاقوا نفس مصير منعم؟ عاوزهم يخافوا يتكلموا حتى على المدونات أو حتى يسخروا من واقعهم ومن الواد حكشة سواق الميكروباص اللي هوا كمان بيمارس الاستبداد وسوء استغلال السلطة عليهم وبيسمعهم أغاني غصب عنهم؟صحيح .. نسيت إن حكشة دا عليه حكم والباشا مخرجه يقضي مدة الحكم سواق على عربيته وبيقبض منه الإيراد آخر اليوم. عاوزهم يكتبوا على المدونات وهما بيراقبوا قفاهم أحسن يكون في مخبر في السيبر أو يكونوا اتعقبوا مكانه هوا بيدخل منين على المدونة؟ لأ يا حبيب الملامين .. "اعتبره كرسي وراح.. اعتبره قصر جراح .. واتهد على اللي ساكن فيه"!! ... واقف كمان عليه "دقيقة حداد"!!، وغني عليه كمان كل الأغاني الهابطة.
"كل الناس يموتون .. إما بالأزمة القلبية وإما بالأباتشي .. وأنا أفضل الأباتشي" كانت هذه كلمات الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله، وهكذا لقي ربه .. تماما كما تمنى، ذكرتني هذه الكلمات بقول الله تعالى "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، وذكرتني بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق الله فصدقه". ليس الكلام عن البشر الذين يمشون كالكلام عن البشر الذين يحلِّقون، ونسر فلسطين حلَّق عاليا ... عاليا جدا .. إلى مستوى لا ترقى إليه كلماتي ولا تصل إليه عباراتي. رحمك الله يا نسر فلسطين وجمعني بك في مستقر رحمتك وكل من أمَّن على هذا الدعاء، في ذكرى استشهاد أرسل إليك تحياتي ودعواتي. عبد العزيز تحيتي ممزوجةٌ بنسائمِ القرآنِ والأورادِ فَاهْنَأْ حبيبي إِنِّمَا هي متعةٌ والحورُ تَرْشُفُ بهجة الميعادِ سلم على حبي الرسول وصحبه

في يوم غابت فيه شمس الدنيا من العواصف الرملية.. كانت دعوات الإخوان أمام مجلس الدولة ألا تغيب شمس الحقيقة، وبعد طول انتظار أتى الخبر بالتأجيل إلى يوم الثلاثاء القادم 24/4 .. لم أكن اليوم أمام مجلس الدولة بكياني وإن كنت حاضرا معهم بوجداني ودعائي هناك .. طمأنني أحد إخواني بالمحمول فور علمه وسط دعوات وابتهالات من معي بنصر الله وتثبيته لدينه، وكنت أدعو أيضا للإخوة الذين ذهبوا إلى مجلس الدولة للحضور .. الحمد لله على كل حال، لكن الجدير بالذكر أن مدونة الشاطر أعلنت عن مشاكل صحية عند عضوي العائلة ( المهندس خيرت الشاطر وزوج ابنته المهندس أيمن عبد الغني )، حيث يعاني المهندس خيرت من آلام في الكلى بسبب حصوة بها، ويعاني المهندس أيمن من انزلاق غضروفي .. وما آلمني جدا هو أن آلام المهندس خيرت الشاطر قد حرمته النوم على حد وصف مدونة عائلته، أسأل الله لهما عاجل شفائها ورعايته، وأن يتم عليهما وعلى سائر المعتقلين نعمته بفك أسرهم.
بصراحة مش عارف إيه ماسورة التيجان اللي انفجرت في المدونات مؤخرا ؟ هذه الفائدة أعتبرها الأهم، فالمرء يحتاج بين الحين والآخر إلى ما ينعش صلته بربه ويقوي حبه لإخواني، باختصار ... إنها الفائدة الوجدانية من حملة الاعتقالات الأخيرة ... الفائدة الثالثة.. فائدة دعوية، فقد أدى ظهور أبطال المحاكمات على المدونات والفضائيات عقب هذه الحملة الغاشمة إلى تطوير بضعة آليات في التعامل مع أشبالي، كما أنها فعلت فيهم مواهب كنت أبحث عن وسيلة لتفعيلها، يعني أوجدت لي فرصة لأطلب منهم الكتابة لإخوانهم من أبنا المعتقلين واكتشاف من منهم الموهوب في الكتابة ومحاولة صقل تلك الموهبة عنده، كما أنها أعطت فرصة لتهيئتهم للخروج من دائرة الحي الضيقة لدائرة أوسع .. فقد كان هناك اتفاق بيننا على حضور تدشين رابطة أطفال من أجل الحرية في نقابة الصحافيين، وطبعا هذا استدعى تواصلا مع أهلهم، وبالرغم من أن هذا لم يتم –بسبب ظروف تتعلق بي- فقد كان مفيدا حيث أوجد جاهزية عندهم وعند أهلهم للتحرك معي خارج دائرة الحي .. الفائدة الثالثة متعددة ... منها ما يتعلق بالأشبال وأهلهم وهي كما ذكرنا (مواهب وفهم ونقاش، وصلاحيات أوسع من أهلهم)، ومنها ما يتعلق بالربط العام والدعوة الفردية، حيث فتحت مجالات وسعة للحوار كما أن أبطال المحاكمات أثاروا تعاطفا عارما مع قضيتهم عند من شاهدهم، وفي النهاية الناس ازداد حبها الإخوان وازداد بغضها للحكومة .. الفائدة الرابعة ... هي من تعرفت عليهم في هذه الفترة، أو من سبق لي التعرف عليهم ولكن توطدت في تلك الفترة العلاقة بيننا، وقد أخرت تلك الفائدة لأهميتها عندي ومكانتها من قلبي، فأختم بما يحلو في قلبي، في تلك الفترة تعاملت مع "الأزهري الأصلي"، و "أنا حر"، و "جيل النصر 2002"، في الحملة للإفراج عن طلاب الأزهر المعتقلين، وجميعهم له مكانة في قلبي، بالطبع تعاملت مع أحدهم قبل ذلك.. وإن لم يكن بقوة تلك الفترة ... وقابلت أحدهم قبل ذلك أيضا .. والثالث تعرفت عليه وقابلته بعدها ... في تلك الفترة تعرف على أبناء المعتقلين وإن لم يتعرفوا علي.. أو تعرف بعضهم، تعرفت على بعض المدونين .. تعرفت على أشبال المحاكمات الأبطال وسرتني معرفتهم جميعا ... فائدة أخيرة سأذكرها .. ولو أنها غير متعلقة بي.. لذا سأنوه إليها فقط، وهي ما استفاده إخواني الذين اعتقلوا من جامعة الأزهر، حيث احتكوا بأساتذتي الذين لم تكن الظروف تسمح بالاحتكاك بهم ولقائهم، وكسر عدوان النظام عليهم خوفهم من أي خطوة غبية مرتقبة منه .. وزادت من صلتهم وتوكلهم على الله .. وأشياء أخرى لا أستطيع أن أعبر عنها .. هم فقط من يستطيعون ذلك!! بالرغم من حزني لبعد إخواني عن أهلهم وأبنائهم .. بالرغم من غضبي لمصادرة أموالهم ... بالرغم من دعائي وأمنياتي بقرب عودة آباء إخواني وأقاربهم ... بالرغم من ذلك كله فإنني أرى أن الدعوة لن تخرج خاسرة أبدا من تلك الفترة، فقد استفدت على مستواي الشخصي عدة فوائد، وأرى أن الدعوة قد استفادت أيضا من دخول أبناء المعتقلين وأصدقائهم الشباب إلى أتون المعركة مبكرا ... وستستفيد كذلك من الشباب الذين تعرضوا للمحنة ... وصدق تعالى إذ يقول " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
هي في الأغلب التيجان عبارة عن سؤال أو عدة أسئلة يجيب عليها كل من تصل إليه ثم يقوم بتمريرها بدوره إلى من يختار من المدونين ..
سبب تسميتها بالتيجان ... وأول من بدأها ... وكيف يبدأ التاج ...
كل هذه أسئلة لا أعرف عنها شيئا ...
طيب أعرف ايش ؟؟
أعرف أنا ليش بدأت موضوع التيجان ..
التاج يقول:
ماذا استفدت من حملة اعتقال الإخوان الأخيرة؟
يعني هل استفدت معنويا؟
كسبت أصدقاء جدد؟
عرفت حاجات ما كنتش عارفها؟
يعني حاجات من دي.. أهـ..
إلى هنا تنتهي أسئلة "التاج" ولست أدري كيف أجيب عليها .. أو بتعبير أدق من أي جانب سأجيب عنها، ولكني سأبدأ أولا بإخباركم .. لماذا أجيب عنها ...
"التاج اللي فات" أجبت عنه لأنه تم تمريره إلي بواسطة "واحد من مصر" وما رضيتش ازعله وجاوبت عليه، وبصراحة يعني علشان يبقى يفوت لي هوا كمان زنقاتي معه ... ماشي يا مصراوي ؟؟
التاج الأخير سأجيب عنه أيضا .. ولكن ليس فقط لأن فاروتا المصري حبيبي .. وإن كان هذا يكفي .. ولكن أيضا لأن فكرة "التاج" تلقي الضوء على الجوانب المضيئة من المحنة.
سأجيب لكم عن ما استفدته من الاعتقالات الأخيرة بدءا من اعتقال طلاب الجامعة مرورا بالتطورات الأخيرة..
بدأ الموضوع عندما توالت الأخبار على مسامعي في منتصف الليل باعتقال مجموعات كبيرة من الطلاب، بعضهم من شقتين، والمجموعة الأكبر من المدينة الجامعية المخصصة للمبعدين أمنيا والمعروفة باسم "الصفا"، كما شملت حملة الاعتقال والمداهمة النائب الثاني للمرشد "المهندس خيرت الشاطر" وآخرون.
ومع بزوغ الفجر سرعان ما عرفت أسماء من إخواني بين المعتقلين كما ظهرت قائمة أسماء قيادات الإخوان الذين تم اعتقالهم ...
في الليلة التالية رأيت في منامي أحد أساتذتي الذين أجلهم .. فسألته عن أحوالهم فطمأنني ولكنه أخبرني أن النظام يهدف إحالة مجموعة من الإخوان إلى محاكمة عسكرية.
في هذه الأوقات انتشلتني تلك الأخبار لتعيدني إلى عصور "النشاط النتي" بعد فتور دام لفترة طويلة، لم أجد أمامي مجالا أؤدي فيه حق أخوتهم علي غير فضح الكذابين والأفاقين على النت ... ولو على قد استطاعتي ..
هذه تعتبر الفائدة الأولى .. وهي أن حملة الاعتقالات أعادت إلي قلمي...
أما الفائدة الثانية.. فأعتبرها هي الحالة الإيمانية والصلة الروحية التي أحدثتها الاعتقالات، فما تواترت الأخبار حتى انتعشت رابطة القلوب بين وبين إخواني، وصرت أصلي ولو فقط لأدعو لهم، وألفيت الدعاء يجري على لساني كما لم يجرِ من قبل.























