شهاب الأزهر
شهاب في سماء الحرية
.
.

ظاهرة تدوينية اسمها منعم

 
إن المتابع للمدونات في الفترة الماضية يلحظ ظاهرة تدوينية جديدة اسمها "منعم"، هذه الظاهرة بدأت منذ مطاردة منعم واعتقاله ومضايقة والده وعائلته، حيث انبرى الكير من المدونين (سواء من الإخوان أو من غيرهم) في الدفاع عنه، الكل أصبح إخوان في حملة الدفاع عن مدون أنا إخوان.
 
هذا الشعار "كلنا إخوان" صدرته إنسى في مقدمتها مع صورة منعم، وتولت مدونة إنسى تحرير مدونة منعم حتى لا تتوقف، وأصبحت مدونة منعم برغم اعتقاله المصدر الأول لمتابعة أخباره من محبيه وأصدقائه من الدونين..
 
عصفور من الشرق كتب عبد المنعم :أنت حر بتلك القيود ، وبث مشاعره في تدوينته عن منعم الذي لم يلتقه إلا مرة واحدة في نقابة الصحفيين، كما عبر عن علمه وثقته أن أن قيودهم وزنزاناتهم لن تنال من روح منعم ..
 
مدوِّن "إخواني أخواتي" كتب عن عبد المنعم الذى لم أعرف، تدوينة أعتبرها من أروع ما كتب عن منعم من مدون لم يتعرف إلى منعم ولكنه أحبه، ويرى "أن عبد المنعم محمود هو أحد مكونات ما يسمى بالجيل الثالث لدى جماعة الإخوان المسلمين.. الجيل الأكثر انفتاحاً، وجيل الإعلام، والجيل الأكثر تواصلاً مع التيارات الأخرى".
 
كما يرى أن لمنعم السبق فى أن يتعرف الناس على مشاعر وحياة هؤلاء الشباب والشابات دون خجل، ودون مواربة، فكانت "يلا مش مهم"، و"دقات"، و"ابن أخ"، و"غريب"، و"يالالالى"، و"شباب الإخوان"، وكانت "الفجرية"، و"بحب النور"، و"هاعيش وأتحدى أحزانى"، و"همسة قلم"، وغيرها وغيرها.. وسيكون ذلك بإذن الله فى ميزان حسنات هذا الشاب الذى فوجئت أنه فى سن السابعة والعشرين.. كان ذلك بفضل الله أولاً ثم بفضل جرأته، وشجاعته..
 
واحد من مصر أتت تدوينته معبرة عن حجم غضبه وحزنه فكتب واحد من مصر.. يعني واحد دمه محروق، ويتساءل في تدوينته التي كتبها باللغة الدارجة ولن تخل من عبارات تحمل معن الغضب و"حرقة الدم والأعصاب": هي البلد دي بقت وسية واللا عزبة؟؟هو احنا هنبقي غرب ف بلدنا واللا ايه؟؟
 
ابن أخ .. برغم كونه اسكندراني مثل منعم فقد كتب عبد المنعم... اللى ملحقتش أعرفه، وقال في تدوينته إنه "ملحقش" يتعرف على منعم مثلما يحب ويريد، ويختتم مقال برسالة إلى منعم قائلا: عبد المنعم ... إنى أحبك فى الله .ودعائنا مع والدك ومعاك .
 
 
مجدي سعد صديق منعم كتب تدوينتين ، الأولى دش سخن .. عشا سخن .. نوم عميق (اوهام شاب مصري)، وقص فيها ما حدث له وقت مطاردة واعتقال منعم، وعن أن أبسط أمنية في مصر وهي أن يعود المرء إلى بيته ويتعشى وينام في هدوء لم تعد سهلة وممكنة، واختتم توينته بعبارات يملؤها الأسى فقال: "بس قبل ما اقوم ادور علي كرسي انام عليه في حاجتين لازم اعملهم.. الأول سؤال هو يا تري هاييجي يوم نقدر نحقق حلم الدش السخن والعشا السخن والنوم العميق ونروح بيوتنا ؟؟ والتاني تهنئة واجبة لازم أقدمها لجمال مبارك "الف مبروك يا جمال علي جوازك من خديجة وابقي افتكر لما تروح وتاخد دش سخن وتاكل عشا سخن وتنام نوم عميق ان في كتير مش قادرين يحققوا الحلم ده".
 
 
التدوينة الثانية له أيضا .. انا اخوان كانت على عكس الأولى التي امتلأت بعبارت الأسى والروح الحزينة، فالتهبت عباراتها بنبض الثورة والتحدي، فظل يردد فيها أنا إخوان وكأنه يرسل رسالة إلى ظالمي منعم بأنهم لن يحبسوا الأفكار خلف قضبان الحديد.. انا اخوان زي منعم وهاعيش اخوان... وهاموت اخوان... وان اتحبست زيك يا منعم هاكون في سجني اخوان ... وان فقدت عملي زيك يا منعم برضه هافضل اخوان ... وان اتصادرت فلوسي زي حسن مالك هافضل اخوان ... وان اتحولت للعسكرية زي خيرت الشاطر هافضل اخوان ... وان نمت علي كرسي برة بيتي في مكان غريب هنام اخوان ... وان مكلتش عشا سخن واخدت دش سخن برضه هابقي اخوان ... وان اتمنعت من السفر هاعيش جوة مصر اخوان ... وان فضلت طول الليل هربان برة بيتي في شوارع مصرهاكتب علي كل حيطة في كل حارة انا اخوان ايوة يا منعم .. انا اخوان
 
 
هذا كله بخلاف حملات التوقيع لحرية منعم ..http://free4monem.blogspot.com/.. التي وقع عليها حتى كتابة هذه السطور 287 مدونا، ومدونة مش هاسكت التي قام صاحبها بعمل موضوع لجمع توقيعات مدوني الإخوان من مدونى الإخوان المسلمين بعد اعتقال "عبد المنعم محمود"، ومدونة الحرية لعبد المنعم.
 
 
وغير التصميمات التي انتشرت في الأعمدة الجانبية للمدونات مطالبة بحرية عبد المنعم وهو ما يقطع بشكل جازم أن اعتقال منعم قد زاد مدنته وزاده هو نفسه شهرة وحبا في قلوب المدونين والإعلاميين.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.