شهاب الأزهر
شهاب في سماء الحرية
.
.

معهم في ميدان الجهاد.. بحماية ظهورهم من أقلام الفساد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
خَبِّرْ عنَّا يا أخ شهاب... خَبِّرْ عنَّا الله يكرمك!!
 
هذا الموضوع قد يكون بداية لمواضيع أخرى تحت عنوان "خبِّر عنا"، أو احكي عنا، وهذه المواضيع تأتي ضمن استجابتي لطلب حمساوي كلمته منذ يومين، وطلب مني أن أحكي عنهم، أحكي عن حماس والقسام وغزة، أحكي لأكشف الصورة الحقيقية.. وليست التي يريد الإعلام المأجور نشرها.
 
 

وبما أنها دعوة أتت إلي من حمساوي.. فقد صار التلبية واجبة علي، ومن ضمن استجابتي لطلبه سأكتب وأسكب الأحبار لأرسم حقيقة القسام وما جرى في غزة.

 

وبالإضافة إلى كتاباتي سأحكي جند حماس على أرض الواقع، وأدافع عن مجاهدي الدعوة البواسل بكل وسيلة، فإن لم نكن معهم في ميدان الجهاد.. فلا أقل من أن نحمي ظهورهم من مؤامرات الفساد، كما أدعوكم إخواني الكرام لأن تكسروا حواجز صمتكم، وتخرقوا سدود خجلكم التي بناها الإعلام بأكاذيبه فلم نعد نتكلم عن قضيتنا ولا إخواننا، دعونا نحمي أظهرهم، دعونا نرسم حقيقة صورتهم، ولندفع كيد الحاقد عنهم.

 

أصل الحكاية .. من البداية

 

عندما تثار مسألة غزة وما جرى فيها.. ينبري نقاد حماس بعفوية قائلين: "وكان لازمتها إيه السلطة والحكومة والانتخابات من أساسه؟ كانوا فضلوا مقاومة".

 

كلمة لها وقع جميل في نفوسنا قديما "حماس.. مشروع المقاومة"، والجميع يتمنى لو بقي الوضع كما كان عليه، يتمنى لو ظلت حماس تقاوم، ونظل ندعو لها ونؤازرها ونقيم حملات التبرع والمقاطعة، وتقاوم حماس وتقصف، ونكبر مع كل صاروخ قسام، ونسجد لله شكرا بعد كل عملية ناجحة، ونبكي تضرعا لله أن يخفف عنهم عند كل توغل أو اعتقال... الله .. صورة جميلة ليتها بقيت، كلنا كان يتمنى بقاءها، وأنا أجزم أن القسام وحماس نفسها تتمنى لو بقيت مقاومة بعيدا عن السلطة ومسئولياتها

 

ولكن ما يجهله أصحاب الرأي القائل بأن حماس "جابته لنفسها" بدخول الانتخابات هو أن الوضع لم يكن قابلا للبقاء على ما هو عليه، وأن حماس لو تركت السلطة وأهلها فإنهم لم يكونوا ليتركوها أبدا.. ولا أي فصيل مقاوم، لقد كان واضحا لدى جميع أهل فلسطين أن السلطة تسير في طريق تصفية مشروع المقاومة، وإن لم تصدقوا فاسألوا المجاهدين الذين قضوا داخل مقرات "الوقائي"، نعم أيها السادة، لماذا لم نسأل أنفسنا هذا السؤال: لماذا يقدم المحتل (إسرائيل) سلاحا لمن يفترض أنه يقاومه (تيار دحلان في فتح)؟ لماذا كانت إسرائيل تدعم تيارا من المفروض أنه مقاوم لها؟.

 

الإجابة واضحة يا إخواني ولكننا نغض طرفنا عنها، لقد بنيت مقرات الوقائي، وزودت بأحدث الأجهزة والمعدات، وتم تسليح تيار داخل فتح، كل هذا بأموال تعرفون مصدرها.. لأن إسرائيل كانت تصفي مشروع المقاومة بأيدٍ فلسطينية عميلة، وقد كان ذلك سيتم تحت غطاء السلطة والحكومة والمشروعية، ودعوى إنهاء فوضى السلاح .. وهي الحالة التي افتعلوها هم بدليل خلو قطاع غزة منها بعد خروجهم.

 

هل كان على حماس أن تصمت وترى سلاح مجاهديها يصادر، وأبناءها تراق دماؤهم، وقادتها يغالون، وأرضها تباع، وحقها ينتهك، وإسرائيل تأمن في أرض الإسراء والرباط بأيدي العملاء، كل هذا لأن على حماس أن لا تدخل الانتخابات وأن تترك السلطة لأهلها؟

 

أم تنتظر حتى تكتسح  فتح الانتخابات وحينها تقاوم حماس دون أدنى سند من الشرعية حتى أمام الشعب الفلسطيني...

 

لقد اجتهدت حماس فأصابت بدخولها الانتخابات، وقد اختارها الشعب الفلسطيني بأغلبية كاسحة في انتخابات شهد بنزاهتها أعداء حماس قبل أصدقائها، وشكلت الحكومة، وصارت الشرعية معها.

 

رفعت حماس غطاء الشرعية عن العملاء فانكشفوا، وصاروا يقتلون ويعتقلون بكل تبجح وبلا أدنى شرعية، وحماس تعفو.. وتصبر.. وتعقد اتفاقا تلو اتفاق، وتنقض المواثيق فتدعو حماس لحوار جديد، ويعقد الاتفاق الجديد.. ويراق بعده بنصف الساعة دم أحد أبناء حماس... لماذا لم يتحدث حينها الكتاب المفوهون والمحللون البارعون؟؟ لماذا لم يكتبوا عن مواطنين يقتلون داخل مقرات الأمن الوقائي دون علم الحكومة؟ ولماذا لم يتباكوا على قتلى حماس؟ ولماذا يقصوا على قرائهم أن حماس فازت بنزاهة ومع ذلك يأبى الخونة أن يدعوها تدير شئون البلاد؟

 

لقد صمتوا حينها لأن أسيادهم لم يأذنوا لهم بالحديث، بل راحوا يلوون ألسنتهم .. فقالوا "اقتتالا" وليس باقتتال.. بل هو قتل واعتداء من ثلة مارقة، قصفت منازل الوزراء ومقرات اجتماعاتهم، تعرض هنية لمحاولة اغتيال، ولم يتحدث حينها الكتاب الألمعيون.

 

ولكن حينما دافعت حماس عن نفسها، وأنهت حالة التوتر، وأعادت الأمن إلى غزة، ملأ أسياد الكتاب المأجورين لهم محابرهم ليكتبوا، وليتباكى كل منهم على ما حدث، وليظهروا ما حدث انقلابا!!.

 

لا تصدقوهم إخواني فإنهم مأجورون.. تمتلئ جيوبهم بالدولارات، ويتمرغون تحت ذنب السوط المقلم بالحمر والأبيض والذي يضم في بقعته الزرقاء خمسين نجمة، إنه أذناب رؤية خارجية، لا ينظرون إلا من خلالها، لم يتجول أحدهم في شوارع غزة أثناء حالة الفلتان ثم الآن ليرى الفارق.

 

تماما كما عهدتكم دوما يا جند القسام

 

إنني أقولها بصراحة ووضوح... لو تحمي حماس مشروع المقاومة لكنت الآن أراها آثمة.. مقصرة في جهادها، لو تركت حماس دماءها ودماء المجاهدين من شتى الفصائل تهدر في مقرات الوقائي دونما ثمن لانحدرت مكانتها في نظري.

 

ولكنها لم تفعل، وبالرغم ما شاب ذلك من تجاوزات تعد على الأصابع فإنني أراها أنظف وأسرع حرب شوارع، بدأت يوم الأربعاء وانتهت يوم الخميس، واستقر الوضع تماما يوم الجمعة.

 

يا أسد حماس.. لا تلتفتوا إلى مرضى القلوب وأتباع المشروع الأمريكي، لا تأبهوا لهم، فقسما.. سنحمي ظهوركم!!.

 

(1) تعليقات

مصراوي الذي أعرفه وأحبه.. عافاكم الله

هذه المرة لم أقم بتحضير فكرة المقال مسبقا، ولم أكتبها بتروٍ، ولم أراجع كتابتي، اقرؤوها كما هي، تخرج من قلب لم يتمالك مشاعره فراح يسرد مخاوفه بين يديكم، فاعذروني هذه المرة.. فأنا لا أكتب إليكم بمداد قلم شهاب الأزهر المدون وعضو المنتديات، ولكني أكتب إليكم بزفرات قلب شهاب الأزهر.. الإنسان.

 
 
في هذا المقال أتحدث عن فتى من شباب منطقتنا، يتمتع برح عالية لدعوته، وغيرة على دينه، محبوب من الكثيرين، ربما لم تشاهدوه وهو يلعب الكرة، لأنكم لو شاهدتموه لأحببتموه، لو تعاملتم معه لأشدتم بأخلاقه، أنا لا أتحدث عن أسطورة ولا خيال، ولا أدعي لصاحبي الكمال، ولكني أخبركم عن واقع.. لا عن محال.

 
 
مصراوي.. الطبيب المسلم الملتزم.. لا تشعر وأنت تعامله إلاّ بأخٍ أكبر يهتم لك، إن اتضح أمامه الهدف لم يقعد حتى ينجزه، يصدق فيه قول الشاعر "إن هم ألقى بين عينيه عزمه"، أي أنه إذا قام لشيء لم يهدأ حتى يقضيه، هكذا روحه عالية تسمو فوق همم الكثيرين.

 
 
لا يقابلك إلاّ بابتسامة صافية، لم يزل يناديني كلما قابلني مبتسما: "إزيك يا شهاب .. الموضوع الأخير اللي أنت عملته دا جميل جدا". كان دوما يقولها بحماسة وافرة تشجعني كثيرا وتدفعني إلى الأمام، فأبتسم وأشيح بوجهي خجلا وأن أعرف أنه يحاول دفعي إلى الأفضل بتشجيعه.

 
 
هكذا هو أخي "مصراوي أوي" المدون، متميز جدا على أرض الواقع، إذا حضر اليوم الرياضي.. التفَّت حوله الأنظار في انتظار أن يقوم بالتقسيم والتنظيم والبدء بالتذكير بالنصائح التي نلتزم بها خلال اللعب، ويكون هو أو المطبقين والملتزمين، وإذا حدثت مشكلة فهو الذي يحتويها سريعا، كنت إذا حضرت اليوم الرياضي لم أحمل لأي شيء همًّا، فأنا أعلم جيدًا أن مصراوي موجود.

 
 
أعرف "مصراوي أوي" المدون منذ فترة قريبة، أما "مصراوي أوي" الإنسان فأنا أعرفه منذ فترة ليست بالقليلة، عرفته طالبا.. وداعية.. وطبيبا.. وحتى لاعب كرة، عرفته ذا همة عالية.. وذا ابتسامة جميلة.. وذا أخلاق سامية.
 
 
بالأمس الساعة الـ12 ليلا قابلت أحد زملائنا وأخبرني أن مصراوي مريض، وكان قد نقل إلى المستشفى لعمل تنفس صناعي، هاتفته منذ قليل في المنزل .. أتاني صوته واهنا .. لا يشع حماسة كعادته، حاول أن يطمئنني على نفسه وأكثر من حمد الله كلما سألته على صحته الآن.

 
 
 
 
أخي الحبيب مصراوي.. طهور وكفارة إن شاء الله..

 

(0) تعليقات

لن ينتهي المرجفون.. فمتى يتكلم الصادقون؟!

متى يصمت المرجفون..
 

طوال التاريخ الإسلامي ومنذ بدايته لم تخل فترة من فتراته من "المرجفين"، والمرجفون هم الذين يبثون الفزع وروح الضعف والاستسلام والرعب.. إلخ.

 
وقد توعد الله المرجفين في كتابه فقال: "لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً * سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً".
 
والمرجفون لا يحبسون فزعهم وجبنهم وخورهم داخلهم، بل يشيعون هذه الروح، وينشرونها، وينادون بها.. قال تعالى: "وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا".
 
وعندما جاء التتار كانوا يغزون بلاد المسلمين بالرعب قبل الجيوش، فكانوا يسفكون دماء كل من بالبلدة ثم يتركون اثنين أو ثلاثة من ضعاف النفوس، ويرسلونهم إلى البلدة التي تليها فيحكون عما جرى، ويقومون عن عمد أو غير عمد بدور "الإرجاف" وبث الرعب، لذلك اتخذ سيف الدين قطز قرارا بعدم استقبال الفارين من التتار، ومنعهم من الكلام وقص ما رأوه حتى لا يوهنوا عزائم جيشه.
 
المرجفون الجدد
 
خلال الفترة الماضية شهد قطاع غزة أياما من الأمن لم يرها منذ حرب 1967، هذا على حد وصف الصحفيين الأجانب الذين أقروا أنهم لم يروا مثل هذا العدد المنخفض من المسلحين والملثمين منذ 40 عاما، أي منذ نكسة 67.
 
 
وعلى الرغم من ذلك فإن المرجفين الجدد لم يعدموا فكرة لبث الرعب والفزع والتخويف، فسمعنا مصطلحات ودراسات تنفصل تماما عن الواقع، ولكنها فقط ترمي إلى نشر الخوف والرعب والفزع من حماس، سمعنا عن "إمارة حماس الإسلامية" وعن "حماسستان"، كما سمعنا أن "نجاح تجربة حماس سوف تغري إخوان مصر بتكرارها"، وأن "الوضع السياسي في المملكة ينذر بمشروع حمساوي"، كما قرأنا لـ"قلم مأجور" تعرفونه جيدا يزعم في مقاله المنشور بتاريخ 22 يونيو أن هناك "تيارا تكفيريا" داخل حركة حماس، هذا التيار لا يؤمن بالديمقراطية،‏ كما أنه مرتبط ماليا وتسليحيا بأجندة إقليمية ومخترق فكريا بالقاعدة. ولكنه قطعا لم يسمع بتيار خياني باع وطنه وشعبه.
 
 
كما سمعنا –وهذا سبق له وحده دونا عن العالمين- أن بعض قيادات حماس‏ التي أضيرت من الاتفاق وتم عزلها استثمرت هذه الحالة لقيادة انقلاب عسكري داخل الحركة،‏ ولم تدرك نظرا لـ"ضيق أفقها" أنها وضعت حركتها بل والقضية الفلسطينية كلها في مأزق كبير‏.‏ برغم أن أي شبل قسامي أفقه أوسع من آفاق عشرة من مثله. 
 
 
 
ومضى بـ"فزلكته" يصف جنود حماس بأنها "ميليشيات مسلحة (مثل القسام والقوة التنفيذية لحماس‏)‏ والتي حصلت علي دعم خارجي وتسليحي"‏. ويتابع: "ولقد تمادى المنتمون إلى حماس في أساليبهم الإجرامية فأخذوا يقذفون منازل الفلسطينيين بصواريخ". برغم أن الذ قصف بالآر بي جي هو منزل إسماعيل هنية رئيس الوزارة وسعيد صيام وزير الداخلية الأسبق، بل ومقر الوزارة وفي أثناء اجتماعهم.
 
 
ويقرر كما قرر زملاؤه من أصحاب المحابر الأمريكية: "العبء الأكبر للجريمة سيقع على فصيل حماس الذي سمح للتكفيريين والمتطرفين بتغييب الحقيقة ووقع أسيرا للتطرف والأجندات الخارجية". وطبعا لم يفته أن يحبك التخويف بقوله: "فالمشروع الذي يقدمه الانقلابيون في غزة هو إمارة للإخوان المسلمين‏، وتنظيمهم العالمي"‏. بل تجاوز حدود فلسطين وراح كعادته وعادة أمثاله يستعدي السلطة المصرية على الإخوان قائلا: "وعلينا أن نحاكم الجميع، وحتى المتواطئين معهم في كل بلادنا لأن السكوت عن هذه الجريمة بكل بشاعتها يعني تأييدا لها أو حضا على مرتكبها في بلادنا‏". نغمة استعدائية مألوفة من أمثاله.
 
مرجفون..ومغيبون
 
ولست أدري أين كانت أقلامهم الفصيحة وعباراتهم النارية عندما كانت النيران تصوب على كل مرتاد للمسجد وحماس تكف يدها وتحتسب شهداءها، طبعا هم لم يشعروا بسكان غزة تحت "الحكم الدحلاني"، لأن أبناءهم الذين يرتادون مدارس اللغات والجامعات الخاصة ويوصلهم السائق ويعود بهم لم يتعرضوا للتعذيب كما تعرض أبناء أهالي غزة في مقرات الأمن الوقائي التابعة لدحلان، ولأنهم يتحدثون عن غزة وهم يجلسون على "الفوتيه" وليس على أنقاض منازلهم كما يفعل أهل غزة، وتمتلئ بطونهم بأصناف اللحوم والحلوى .. لأن التيار الخياني لم يسرق عوائد الضرائب لموظفيه فيحرمهم الطعام، وينامون على أنغام الموسيقى وليس على وقع الرصاص والقذائف.
 
 
هل كان المرجفون الذين يحاولون إرهاب الأنظمة من التعاطف مع حماس بدعوى أنها "مصدرة ثورة" وسوف تنقلب عليهم.. سيقولون نفس الكلام لو فقدوا عزيزا أو قريبا لهم جراء التعذيب في مقرات الوقائي؟
 
 
 
 
أم كان سيرى ما حدث في غزة "انقلابا على الشرعية" -برغم أن حماس هي التي معها الشرعية- لو كان شهد معشار ما شهده أحد المعتقلين؟
 
 
يبدو أن مرجفي اليوم قد زادوا عن مرجفي الأمس بأنهم قد صاروا مغيبين عن الصورة، فعلى الأقل تفضل عنهم المهزومون من التتار بأنهم كانوا ينقلون صورة حقيقية رأوها، أما مرجفي اليوم فهم مغيبون، صاروا ينسبون أفعال هذا لذاك، والأدهى أنهم يعدون أنفسهم في عداد المفكرين والعباقرة، بينما ينظر الجميع إليهم –وعلى رأسهم من أمرهم بالكتابة- ويسخر منهم ويقهقه في أعماقه، فمن الذي ما يزال يصدق وجود تيار تكفيري داخل حركات الإخوان بعد كل هذه السنوات من محاربة هذا الفكرالسقيم.
 
 
لقد صار الكثيرون يتوقعون بنسب كبيرة ما سيصدر عن أي من كتّاب الإرجاف قبل صدوره، فما إن يصدر تقرير أو بحث أو حتى نظرية عن معهد أمريكي يعكس وجهة نظر الحكومة الأمريكية .. حتى ينطلق المرجفون وراءه بالطبل والزمر والترديد.. تماما كأسلافهم.
 
الإرجاف رسالتهم.. فأين رسالتنا؟
 
إن الذين ينادون اليوم بمحاصرة حماس وتجريمها وإفشال مشروعها لهم سلف قد سبقهم، نعم نادى أسلافهم قبل ذلك عند حصار مشركي الجزيرة قائلين: "يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا"، واليوم ينادي الخلف بتضييق الحصار حول حماس، وإفشال مشروعها، والتخلي عن حكومة الوحدة الوطنية تحت دعاوي عديدة.
 
هؤلاء لن ينفع معهم إيضاحات حماس بأنها اضطرت لذلك دفاعا عن نفسها، ولا حتى قسم القيادة السياسية لحماس بأنها لا تسعر لإقامة إمارة إسلامية أو تصدير ثورة، كما لن ينفع معهم رؤية الفرحة بالأمن في أعين أهالي غزة وبشهادة مدونين؛ فهؤلاء لن يصمتوا عن الإرجاف أبدا.. هذه رسالتهم.. ولكن السؤال الأحرى.. أين هي رسالتنا؟!.
 
 
 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.