هذه المرة لم أقم بتحضير فكرة المقال مسبقا، ولم أكتبها بتروٍ، ولم أراجع كتابتي، اقرؤوها كما هي، تخرج من قلب لم يتمالك مشاعره فراح يسرد مخاوفه بين يديكم، فاعذروني هذه المرة.. فأنا لا أكتب إليكم بمداد قلم شهاب الأزهر المدون وعضو المنتديات، ولكني أكتب إليكم بزفرات قلب شهاب الأزهر.. الإنسان.


.
.
الثلاثاء, 25 جمادى الثانية, 1428
في هذا المقال أتحدث عن فتى من شباب منطقتنا، يتمتع برح عالية لدعوته، وغيرة على دينه، محبوب من الكثيرين، ربما لم تشاهدوه وهو يلعب الكرة، لأنكم لو شاهدتموه لأحببتموه، لو تعاملتم معه لأشدتم بأخلاقه، أنا لا أتحدث عن أسطورة ولا خيال، ولا أدعي لصاحبي الكمال، ولكني أخبركم عن واقع.. لا عن محال.
مصراوي.. الطبيب المسلم الملتزم.. لا تشعر وأنت تعامله إلاّ بأخٍ أكبر يهتم لك، إن اتضح أمامه الهدف لم يقعد حتى ينجزه، يصدق فيه قول الشاعر "إن هم ألقى بين عينيه عزمه"، أي أنه إذا قام لشيء لم يهدأ حتى يقضيه، هكذا روحه عالية تسمو فوق همم الكثيرين.
لا يقابلك إلاّ بابتسامة صافية، لم يزل يناديني كلما قابلني مبتسما: "إزيك يا شهاب .. الموضوع الأخير اللي أنت عملته دا جميل جدا". كان دوما يقولها بحماسة وافرة تشجعني كثيرا وتدفعني إلى الأمام، فأبتسم وأشيح بوجهي خجلا وأن أعرف أنه يحاول دفعي إلى الأفضل بتشجيعه.
هكذا هو أخي "مصراوي أوي" المدون، متميز جدا على أرض الواقع، إذا حضر اليوم الرياضي.. التفَّت حوله الأنظار في انتظار أن يقوم بالتقسيم والتنظيم والبدء بالتذكير بالنصائح التي نلتزم بها خلال اللعب، ويكون هو أو المطبقين والملتزمين، وإذا حدثت مشكلة فهو الذي يحتويها سريعا، كنت إذا حضرت اليوم الرياضي لم أحمل لأي شيء همًّا، فأنا أعلم جيدًا أن مصراوي موجود.
أعرف "مصراوي أوي" المدون منذ فترة قريبة، أما "مصراوي أوي" الإنسان فأنا أعرفه منذ فترة ليست بالقليلة، عرفته طالبا.. وداعية.. وطبيبا.. وحتى لاعب كرة، عرفته ذا همة عالية.. وذا ابتسامة جميلة.. وذا أخلاق سامية.
بالأمس الساعة الـ12 ليلا قابلت أحد زملائنا وأخبرني أن مصراوي مريض، وكان قد نقل إلى المستشفى لعمل تنفس صناعي، هاتفته منذ قليل في المنزل .. أتاني صوته واهنا .. لا يشع حماسة كعادته، حاول أن يطمئنني على نفسه وأكثر من حمد الله كلما سألته على صحته الآن.
أخي الحبيب مصراوي.. طهور وكفارة إن شاء الله..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.



















