السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبما أنها دعوة أتت إلي من حمساوي.. فقد صار التلبية واجبة علي، ومن ضمن استجابتي لطلبه سأكتب وأسكب الأحبار لأرسم حقيقة القسام وما جرى في غزة. وبالإضافة إلى كتاباتي سأحكي جند حماس على أرض الواقع، وأدافع عن مجاهدي الدعوة البواسل بكل وسيلة، فإن لم نكن معهم في ميدان الجهاد.. فلا أقل من أن نحمي ظهورهم من مؤامرات الفساد، كما أدعوكم إخواني الكرام لأن تكسروا حواجز صمتكم، وتخرقوا سدود خجلكم التي بناها الإعلام بأكاذيبه فلم نعد نتكلم عن قضيتنا ولا إخواننا، دعونا نحمي أظهرهم، دعونا نرسم حقيقة صورتهم، ولندفع كيد الحاقد عنهم. أصل الحكاية .. من البداية عندما تثار مسألة غزة وما جرى فيها.. ينبري نقاد حماس بعفوية قائلين: "وكان لازمتها إيه السلطة والحكومة والانتخابات من أساسه؟ كانوا فضلوا مقاومة". كلمة لها وقع جميل في نفوسنا قديما "حماس.. مشروع المقاومة"، والجميع يتمنى لو بقي الوضع كما كان عليه، يتمنى لو ظلت حماس تقاوم، ونظل ندعو لها ونؤازرها ونقيم حملات التبرع والمقاطعة، وتقاوم حماس وتقصف، ونكبر مع كل صاروخ قسام، ونسجد لله شكرا بعد كل عملية ناجحة، ونبكي تضرعا لله أن يخفف عنهم عند كل توغل أو اعتقال... الله .. صورة جميلة ليتها بقيت، كلنا كان يتمنى بقاءها، وأنا أجزم أن القسام وحماس نفسها تتمنى لو بقيت مقاومة بعيدا عن السلطة ومسئولياتها ولكن ما يجهله أصحاب الرأي القائل بأن حماس "جابته لنفسها" بدخول الانتخابات هو أن الوضع لم يكن قابلا للبقاء على ما هو عليه، وأن حماس لو تركت السلطة وأهلها فإنهم لم يكونوا ليتركوها أبدا.. ولا أي فصيل مقاوم، لقد كان واضحا لدى جميع أهل فلسطين أن السلطة تسير في طريق تصفية مشروع المقاومة، وإن لم تصدقوا فاسألوا المجاهدين الذين قضوا داخل مقرات "الوقائي"، نعم أيها السادة، لماذا لم نسأل أنفسنا هذا السؤال: لماذا يقدم المحتل (إسرائيل) سلاحا لمن يفترض أنه يقاومه (تيار دحلان في فتح)؟ لماذا كانت إسرائيل تدعم تيارا من المفروض أنه مقاوم لها؟. الإجابة واضحة يا إخواني ولكننا نغض طرفنا عنها، لقد بنيت مقرات الوقائي، وزودت بأحدث الأجهزة والمعدات، وتم تسليح تيار داخل فتح، كل هذا بأموال تعرفون مصدرها.. لأن إسرائيل كانت تصفي مشروع المقاومة بأيدٍ فلسطينية عميلة، وقد كان ذلك سيتم تحت غطاء السلطة والحكومة والمشروعية، ودعوى إنهاء فوضى السلاح .. وهي الحالة التي افتعلوها هم بدليل خلو قطاع غزة منها بعد خروجهم. هل كان على حماس أن تصمت وترى سلاح مجاهديها يصادر، وأبناءها تراق دماؤهم، وقادتها يغالون، وأرضها تباع، وحقها ينتهك، وإسرائيل تأمن في أرض الإسراء والرباط بأيدي العملاء، كل هذا لأن على حماس أن لا تدخل الانتخابات وأن تترك السلطة لأهلها؟ أم تنتظر حتى تكتسح فتح الانتخابات وحينها تقاوم حماس دون أدنى سند من الشرعية حتى أمام الشعب الفلسطيني... لقد اجتهدت حماس فأصابت بدخولها الانتخابات، وقد اختارها الشعب الفلسطيني بأغلبية كاسحة في انتخابات شهد بنزاهتها أعداء حماس قبل أصدقائها، وشكلت الحكومة، وصارت الشرعية معها. رفعت حماس غطاء الشرعية عن العملاء فانكشفوا، وصاروا يقتلون ويعتقلون بكل تبجح وبلا أدنى شرعية، وحماس تعفو.. وتصبر.. وتعقد اتفاقا تلو اتفاق، وتنقض المواثيق فتدعو حماس لحوار جديد، ويعقد الاتفاق الجديد.. ويراق بعده بنصف الساعة دم أحد أبناء حماس... لماذا لم يتحدث حينها الكتاب المفوهون والمحللون البارعون؟؟ لماذا لم يكتبوا عن مواطنين يقتلون داخل مقرات الأمن الوقائي دون علم الحكومة؟ ولماذا لم يتباكوا على قتلى حماس؟ ولماذا يقصوا على قرائهم أن حماس فازت بنزاهة ومع ذلك يأبى الخونة أن يدعوها تدير شئون البلاد؟ لقد صمتوا حينها لأن أسيادهم لم يأذنوا لهم بالحديث، بل راحوا يلوون ألسنتهم .. فقالوا "اقتتالا" وليس باقتتال.. بل هو قتل واعتداء من ثلة مارقة، قصفت منازل الوزراء ومقرات اجتماعاتهم، تعرض هنية لمحاولة اغتيال، ولم يتحدث حينها الكتاب الألمعيون. ولكن حينما دافعت حماس عن نفسها، وأنهت حالة التوتر، وأعادت الأمن إلى غزة، ملأ أسياد الكتاب المأجورين لهم محابرهم ليكتبوا، وليتباكى كل منهم على ما حدث، وليظهروا ما حدث انقلابا!!. لا تصدقوهم إخواني فإنهم مأجورون.. تمتلئ جيوبهم بالدولارات، ويتمرغون تحت ذنب السوط المقلم بالحمر والأبيض والذي يضم في بقعته الزرقاء خمسين نجمة، إنه أذناب رؤية خارجية، لا ينظرون إلا من خلالها، لم يتجول أحدهم في شوارع غزة أثناء حالة الفلتان ثم الآن ليرى الفارق. تماما كما عهدتكم دوما يا جند القسام إنني أقولها بصراحة ووضوح... لو تحمي حماس مشروع المقاومة لكنت الآن أراها آثمة.. مقصرة في جهادها، لو تركت حماس دماءها ودماء المجاهدين من شتى الفصائل تهدر في مقرات الوقائي دونما ثمن لانحدرت مكانتها في نظري. ولكنها لم تفعل، وبالرغم ما شاب ذلك من تجاوزات تعد على الأصابع فإنني أراها أنظف وأسرع حرب شوارع، بدأت يوم الأربعاء وانتهت يوم الخميس، واستقر الوضع تماما يوم الجمعة. يا أسد حماس.. لا تلتفتوا إلى مرضى القلوب وأتباع المشروع الأمريكي، لا تأبهوا لهم، فقسما.. سنحمي ظهوركم!!.
.
.
السبت, 29 جمادى الثانية, 1428
خَبِّرْ عنَّا يا أخ شهاب... خَبِّرْ عنَّا الله يكرمك!!
هذا الموضوع قد يكون بداية لمواضيع أخرى تحت عنوان "خبِّر عنا"، أو احكي عنا، وهذه المواضيع تأتي ضمن استجابتي لطلب حمساوي كلمته منذ يومين، وطلب مني أن أحكي عنهم، أحكي عن حماس والقسام وغزة، أحكي لأكشف الصورة الحقيقية.. وليست التي يريد الإعلام المأجور نشرها.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.




















من فلسطين
كم أتمنى من الله العلي القدير أن يظهر الحق بكلماته وينصر المجاهدين ..
هي لعبة سياسية عالمية تاهت من كثرة الأحاديث فيها الحقيقة ..
بالتأكيد لحماس هدفها من دخول المعترك السياسي وهي أدرى بشئونها ..
نتمنى ألا يعود عصر القتل والخوف وافتقاد الأمن والأمان فالشعب لا ينقصه ذلك ..
حماس حققت لنا الأمن والأمان ودخلت المعترك السياسي بترشيحنا لها ولكننا كشعب لنا أحلاما وأمنيات نتمنى أن تتحقق على أرض الواقع ..
أبسطها فتح المعابر والتبادل التجاري فما أجمل الحياة الكريمة في ظل الأمن والأمان ..
لك كل احترامي وتقديري وخالص أمنياتي الطيبة الجميلة واسمح لي أدعوك مدونتي لمشاركتنا دعاءنا ..
http://eshteyak.jeeran.com/eshteyak/archive/2007/7/276092.html