شهاب الأزهر
شهاب في سماء الحرية
.
.

!!.. سكت الدعاة.. وتكلم أبو تريكة ..!!

سكت الدعاة.. وتكلم أبو تريكة..!!

 

ذهبت إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة وأنا أنتظر وآمل أن يحيي الخطيب في نفوس الشباب اللاهي نخوتهم وغيرتهم على إخوانهم المحاصرين في غزة..

 

فعلى مدى أربعة أيام كنت أحزن كثيرا عندما أرى هموم مجموعة الشباب منصبة ومنحصرة فيما سيحدث في مباراة اليوم والخطط والتكتيكات الكروية دون إشارة أو لمحة أو تواصي خلال حوارهم أو جلساتهم عن مجاهدين يموتون كل يوم.. إما بالمرض الذي لم يجدوا له علاجا أو الجوع الذي لم يجدوا له طعاما أو القصف الذي لم يجدوا منه ملاذا أو.. أو..
 

 

 
كنت آسى لحالهم كثيرا أحاول تغيير مسار الحوار أحيانا من غانا إلى غزة فأنجح أحيانا وأحيانا لا.. كنت أتمنى أن الجموع التي تتوافد لمتابعة المباراة تتوافد لنصرة غزة وللتوعية بها، أحزن لكثرة الشباب هنا وقلتهم هناك.

 

لم يطل انتظاري له فقد صعد المنبر وأذن الأذان الثاني وأنا أمني نفسي بأن تسمع أذناي دعاء عذبا لإخواننا في غزة، أو حثًّا ونداء للشباب بنصرة غزة، أو إيقاظا للهمم وروح الأخوة والفداء.

 

بدأ يتحدث فتوقف عقلي عن التفكير فيما يمكن أن يقوله وتعلقت عيناي بشفتيه واستقبلت أذناي كل همسة تخرج منه بشغف بالغ.. بعد المقدمة سكت سكتة خفيفة وقال ما مفاده أنه سيكمل الحلقات أو السلسلة التي بدأها منذ الجمعة الماضية، وطبعا لأني لم أصلِّ الجمعة الماضية معه في هذا المسجد فإنني لم أكن أعلم شيئا عن هذه السلسلة.. غير أني لمحت أمارات الإحباط في عين أحد الحاضرين وإشاراته، لم أهتم كثيرا بما لاحظت، وسرعان ما اكتشفت أن هذه السلسلة عبارة عن سلسلة تاريخية يروي فيها أحداث التاريخ في فترة الخلاف بين الصحابيين الجليلين علي ومعاوية رضي الله عنهما.. طوال الخطبة لم يتحدث شيئا عن واقعنا، ولم يذكر طرفا من أحوال الناس، وإنما راح يقوي روايات ويوهن أخرى وينتصر لفريق ويخطئ فريقا آخر.

 

صدمة عنيفة حطمت كل آمالي وخرجت ساخطا ولسان حالي يقول: "ليته تحدث غانا!!". فبعيدا عن انفصاله عن الواقع وبعد مقام البحث العلمي والتاريخي عن مقام الخطابة والوعظ والإرشاد فقد كان المحتوى التاريخي والعلمي ضعيفا جدا والعبارات المجتزءة و.. باختصار أظن أن ضرره كان أكثر من نفعه.

 

خرجت من الصلاة حزينا على أحوالنا متأسفا عليها شبابا ودعاة، فإذا كان الخطيب مغيبا عقليا ولا زال يناضل في مأساة حدثت في منذ ما يقرب من ألف وأربعمائة عام.. فلماذا نلوم الشباب المغيب عقليا الذي يعيش تفاهة كأس الأمم الإفريقية؟

 

إذا صمت الدعاة والخطباء وخرست ألسنتهم عن تجويع المجاهدين وقعدوا عن نصرتهم حتى بالكلمة والدعاء فماذا ننتظر من الشباب؟ بل إذا كانوا كخطيبنا هذا فليتهم يسكتون!!.

 

حتى أتى يوم مباراة مصر والسودان، حيث جاء دور أبو تريكة ليتكلم فلم يكن كالدعاة الصامتين، ولكنه خطب في الشباب خطبة بليغة تكلمت عنها جميع وسائل الإعلام، خطبة لم ينطق فيها حرفا واحدا!!.
 

 

 
حوّل أبو تريكة وجدان الشباب ومشاعرهم واهتمامهم الأساسي من غانا إلى غزة مباشرة عندما قدم لذلك بإتقان شديد لدوره ثم إبراز اهتمامه في أعلى لحظات نصره بقضيته الأساسية، فرفع أبو تريكة قميصه وارتفعت مع قميصه اهتمامات الشباب من الكرة إلى قضية غزة.

 

اليوم لا تتحدث الجموع عن خطط المباراة القادمة، وإنما تتضامن مع أبو تريكة في نصرة غزة وتؤازر موقفه المحترم، لم أتصور أن الجموع الغفيرة التي أحزن لرؤيتها تتوافد لمشاهدة المباراة ستتحول اهتماماتها بحركة بسيطة من يدي أبو تريكة، لم أتصور أنها ستتعصب لنصرة غزة ومؤازرة من يناصرها عندما يرون أبو تريكة يستضعف ويراد إيقافه وتهاجمه الصحف العالمية التي تحركها الصهيونية.. بينما لم يتم إيقاف لاعب غانا الذي رفع علم إسرائيل في كأس العالم ولا لاعب البرازيل الذي كتب على صدره عبارات تبشيرية.

 

تكلم كثير من الدعاة والخطباء.. ولكنهم سكتوا!! وتحدث أبو تريكة دون أن ينطق.. عزيزي أبو تريكة: "(شكرا لك) وجازاكم ربي خيرا".

(28) تعليقات

لعيونك يا غزة.. الآن مظاهرة أمام نقابة الصحفيين، وبعد ساعات سنعيش أجواءك

 

 

أمام نقابة الصحفيين مظاهرة احتجاجا على ما يجري في غزة الآن (الثلاثاء 22/1).. بالأمس (الإثنين 21/1) تغص المساجد بالمصلين القانتين الذين ما إن ينهون صلاتهم حتى يتظاهرون انطلاقا من المسجد احتجاجا على الموقف السلبي لحكوماتهم.

 

منذ أول أمس الأحد والقنوات الفضائية الإسلامية تتحدث عن الصبر وتبث رسائل الصمود لغزة، حتى بدا كأن ظلام غزة قد وحد الإسلاميين على اختلاف رؤاهم، لا فارق في الطرح والاهتمام الآن بين الإخوان والسلفيين وغيرهم، الجميع جرحهم واحد.. دعاؤهم واحد.. همهم واحد.. الخطاب الإسلامي متوحد ومتشابه لا تفرق في الأسلوب بين هذا وذاك.

 

مدونات الاشتراكيين طالبت زوارها بالصلاة والدعاء لأهل غزة، ورفعت الشعارات تأييدا لصبر وصمود أهل غزة وعدم انكسارها..

 

والآن ماذا عنك أنت؟ نعم أنت الجالس أمام شاشة الحاسب تقرأ الكلمات وتتابع الفعاليات!! ماذا قدمت لأهل غزة؟ إذا لم تكن تدري بهذه الوقفات وهذه الفعاليات فإليك ما لن يكون لكن عذر في تركه.. تعال نقضي ساعة في غزة!

 

اليوم.. وكل يوم، من الساعة التاسعة وحتى العاشرة سنطفئ الأنوار ونعيش على ضوء الشموع لنشارك أهل غزة الظلام!!! وسنصلي وندعو ونبتهل لعلنا ندفع عنهم بدعائنا السهام.

 

(1) تعليقات

تعالوا نقضي ساعة في غزة

 
 
غزة تغرق في الظلام.. مرضى ينتظرون الموت.. طلاب يذاكرون على ضوء الشموع.. حتى القمامة لم تعد سيارات حملها تجد وقودا فتراكمت في الشوارع.

 

كثيرون نسمعهم يتمنون أن يكون في الصفوف الأولى من القتال لولا الحدود والموانع، أنت نفسك ربما قلت ذلك أمام أحد أو بين نفسك.. ما رأيك الآن أن تقضي ساعة في غزة تحت الحصار وانقطاع الكهرباء؟
 

 

 
الأمر صعب.. أو ربما مستحيل، إذن.. تعالوا ننقل أجواء غزة إلينا.. تعالوا نعيش غزة في بيوتنا.. ما رأيكم أن نختبر قدرتنا على التضحية والمشاركة؟

 

تعالوا نطفئ الأنوار، ونحيا أجواء غزة، سنقطع الكهرباء عن بيوتنا ساعة واحدة يوميا، ونعيش على ضوء الشموع نبتهل إلى الله بالنجاة، سندعو ونتضرع ونسجد..

 

أخيرا.. بعد انقضاء الساعة وإعادة الكهرباء تذكر أنها لم تعد عندهم!!
 

 

تعالوا نبدأها حملة ندعو فيها إلى قطع الكهرباء يوميا ساعة في الليل نتفق عليها وندعو الله بنجاة إخواننا في غزة، انشرها على المدونات والمنتديات والقنوات التلفيزيونية.

 

(1) تعليقات

الصحفيون في مصر يرفضون زيارة بوش.. والنظام "ودن من طين والودن التانية أطين منها"

ظاهرة عامة بين صحفيي مصر على مختلف توجهاتهم وآرائهم، فالجميع اتفق -على مختلف المشارب والأهداف- على رفض زيارة بوش للمنطقة، صحفيو النظام، صحفيو المعارضة صحفيو الإخوان.. الجميع رفضها.

 

 

وإذا اتفقت المواقف فإن الأهداف تختلف أحيانا وتتقاطع أحيانا بل تتعارض أحيانا أخرى.. صحفيو المعارضة يرفضون زيارة بوش على اعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي يستمد النظام منها قوته ووجوده وكيانه، ويتبع أوامرها في كل كبيرة وصغيرة، وبالتالي فإنها راعية الفساد والدكتاتورية والاعتقال والنهب و... و...

 

أما الإخوان فهم يرون آثار خطوات بوش واضحة جلية في المنطقة، جثث الشهداء تتناثر، ودماء المسلمين تسيل، فمن العار أن يسير ليرى حصاد ما زرعته يداه ولا نحرك ساكنا، هذا بالإضافة إلى اتفاقهم مع المعارضة في أن النظام يبطش بيده بعد مباركة أمريكا.

 

صحفيو النظام يهاجمون أيضا.. ولكن البعض يرى أن مهاجمتهم هي محاولة للضغط على أمريكا حتى لا تفتح ملف الحريات ولا تطلب مزيدا من الحريات أو الحقوق، فقد أدت ضغوطها سابقا على النظام إلى حصد المعارضة مقاعد في البرلمان، وعلى رأسهم الإخوان الذين حصلوا على 88 مقعدا.. وانتخابات المحليات على الأبواب ومعنى طلب المزيد من الحريات والمطالبة بانتخابات حرة أن يتقد الإخوان ويحصلوا على مقاعد جديدة وشعبية جديدة وشرعية جديدة، وهو ما لا يريده النظام؛ لذا أطلق كتابه وصحفييه في وجه بوش كي لا يفتح ملفا للحرية أو الديمقراطية!.

 

وكما اختلفت الأهداف اختلفت الوسائل، فصحفيو الإخوان والمعارضة تظاهروا أمام نقابتهم، كما يشارك بعضهم في رفض زيارة بوش اليوم الثلاثاء 15/1/2008 في هذه الأوقات أمام دار الحكمة (نقابة الأطباء)، كل هذا بجانب كتاباتهم.. أما صحفيو النظام فاكتفوا بمقالاتهم.

 

على الرغم من كل هذا الرفض والإجماع الصحفي وإجماع المثقفين على رفض الزيارة فإن النظام أعطى الجميع أذنا من طين.. وأخرى من طين أكثر ضحالة من الأولى.

 

سر يا بوش على أرض قتلت أهلها.. فحكامنا غثاء!! 

(0) تعليقات

احزموا حقائبكم.. فقد عاد زمن الهجرة!!

احزموا حقائبكم.. فقد عاد زمن الهجرة!!

 
الزمن: قبيل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

المكان: دار الندوة بمكة.

 

الحضور: قريش.. ومعهم شيطان.

 

- لقد بلغ محمد وأصحابه بدينهم هذا مبلغا عظيما.. وإن لأخشى أن يرث شرفكم وشرف آبائكم من تبعه من العبيد والأحباش.

 

- إذن؛ فماذا ترى؟

 

- أرى أن نجمع من كل قبيلة شابا جلدا فتيا ونقلده سيفا؛ فإذا خرج محمد ضربوه ضربة رجل واحد....

 

هكذا جمع الشيطان أعوانه واستفز أتباعه ليتآمروا على الإسلام وعلى نبينا محمد، تآمروا على الحريات الدينية والاعتقادية والتعبدية باسم الحماية والدفاع عن الحرية، هتكوا الأعراض وسفكوا الدماء بدعوى المحافظة على الأديان التي ورثوها عن آبائهم والمحافظة على أعراض نسائهم كيلا تفارقهم.

 

ودار الدهر دورته

 

ما أشبه اليوم بالبارحة! يجمع الشيطان كيده، ويستنفر أعوانه، ليتآمروا اليوم كما تآمروا بالأمس.. فربما يقول اليوم: "أرى أن نجمع من كل دولة جيشا مجهزا، ونقلده من السلاح والعتاد، فإذا تقدمت الحريات ببلد واختار أهله الإسلام سبيلا.. نكلنا بهم وقلتنا أطفالهم ونساءهم.. فيتفرق دمهم بين دول الاتحاد والتحالف.. ويرضون بالمعونة.. ونزرع عليهم رؤساء وزعماء يقمعون حريتهم فلا تقوم لهم قائمة".

 

لقد دار الزمن دورته.. وحيكت المؤامرة ثانية، فما المخرج؟ وما الحل؟ أين السبيل يا رسول الله؟..

 

إن السبيل واضح فاحزموا حقائبكم يا شباب!!. عندما بلغت المؤامرة مبلغا كهذا حزم الرسول وأصحابه متاعهم، وضحوا بكل غال ورخيص، ولكنهم لم يقبلوا الذلة والمهانة وضياع حريتهم أبدا.. إن السبيل حيث سار النبي صلى الله عليه وسلم.. "تضحية حتى لا تضيع كرامة أبدا".

 

فاجمعوا هممكم.. إنها هجرة جديدة، ليس من مكان إلى مكان آخر، ولكنها هجرة من الكبت إلى الحرية، من الفساد إلى الإصلاح، من السلبية إلى الإيجابية والفاعلية، من المعصية إلى الطاعة، من الفشل إلى النجاح، من اللامبالاة إلى تحديد الوجهة والهدف والغاية.. عاد زمن الهجرة فاحزموا حقائبكم.

 

احزموا الحقائب

 

عاد زمن التضحية فاجمعوا هممكم واستعدوا للبذل كما بذل الأولون، جددوا العزم فقد أتى أوانه، هذه هي الساحة، وهذا هو الميدان ينتظر إبداعاتكم ومساهماتكم.. طريق سار عليه الأولون فسادوا، ثم انشغل عنه الآخرون فناموا.

 

طريق انتزاع حريتكم وكرامتكم وحقكم في العبادة طويل، ولكنه طريق الرجال، اليوم.. يمنع الحجاج من الدخول والخروج إلا بشق الأنفس.. فتمنع حرية العبادة، ويمنع الفلسطينيون من الطعام والشراب والدواء لا لشيء إلا لأنهم اختاروا الحل الإسلامي، ويعتقل كل من يبحث عن الحرية من هذا التيار أو ذاك الاتجاه.

 

إنها ذكرى هجرة.. وإنه أوان هجرة فاحزموا الحقائب، إن الطريق إلى المدينة طويل، يمر تحت شمس تلهب الظهور.. أكثر من سياط الطغاة الظالمين، ووحوش تخيف السائرين.. أكثر من زبانية الظالمين، وأحجار تدمي الأقدام وتؤلمها.. أكثر بكثيــر من ألم الأقدام في طريق المطالبة بالحقوق.

 

 

 

إن الكرامة والحرية هناك في المدينة التي تلوح في الأفق، ولكن بينكم وبينها نظاما غاشما، وأتباعا لكل منهم قلبا حاقدا.. فهل أنتم مستعدون للهجرة؟ هل حزمتم الحقائب؟ إنه طريق الهجرة من القاهرة التي يحكمها زبانية السلطان.. إلى القاهرة التي تنعم بالأمان، من مصر التي يرثها الأبناء.. إلى مصر التي يقودها العقلاء.. وبينكم وبين هذه المدينة طريق أشبه بطريق المصطفى!! فهل تريدون حرية وكرامة كتلك التي يريدها الرجال؟!

 

إذن.. احزموا حقائبكم

(2) تعليقات

سلاحنا مقال.. سلاحهم الاعتقال

أجواء روحانية خاصة أمام نقابة الصحفيين عندما أدينا صلاة المغرب في بداية وقفتنا لمناصرة "أحمد عز الدين" الصحفي المحال للمحاكمة العسكرية.

أحمد عز الدين ... اسم يعني الكثير لأبناء الصحافة المصرية، هو ذلك الكاتب الصحفي المناضل.. الذي لم يستطع يستطع النظام المصري الجائر مواجهة قلمه فقصفه بالمحاكمات العسكرية
الصحفيين من مختلف التيارات السياسية يحبون عز الدين، وهتفت له أمس الخميس 3/1/2008 على سلم النقابة:
عز الدين يا نور العين *** اخوانك والله مش ساكتين
عز الدين يا نور العين *** كيف الضلمة في الزنازين
احنا سلاحنا قلم ومقال *** وهما سلاحهم الاعتقال
عز الدين يا نور عينيا *** حابسينك شلة حرامية

ولم تخل الهتافات من انتقادات للنظام المصري، حمل بعضها عبارات لاذعة أشدها ما قاله صلاح بديوي في كلمته، صحفيو الشعب كانوا الأكثر غضبا لتغييب عز الدين رئيس تحرير جريدتهم المغلقة، حيث يرون النظام يستهدف أقلامهم مرتين.
أحمد عز الدين قلمه كان أكبر من صحفيي الحكومة وصحفها، فأغلقوا جريدته، ثم لم يتحملوا قلمه على الرغم من ذلك، فغيبوه في ظلمات السجون، وعندما حكم القضاء المصري الحر لصالحه أكثر مرة.. أحالوه للمحاكمة العسكرية، وهو ما علق عليه الصحفيون بهتافهم:
محكمة غش وكدب وصورة *** أصل القاضي عليه دبورة
هتافات تخللتها كلمات الأستاذ محمد عبد القدوس وعبد الحليم قنديل وصلاح بديوي

المحاكمات العسكرية بمرور عام على إحالة الإخوان إليها تثبت أن أصوات المعارضين لها لا تزال أصواتهم مرتفعة، ويبدو أنها في طريقها أن تصبح أعلى، خاصة بعد أن بدأت فئات جديدة تدخل قائمة الناشطين ضدها، هذا ما أكده حضور صحفيات الإخوان بجانب الصحفيات ذوات التوجه اليساري، فقد كان حضورهن اللافت والفاعل يوحي بأن العام الجديد للمحاكمات العسكرية سيشهد أصواتا معارضة أكثر .. وربما أقوى.

يبدو أن أحمد عز الدين سيحدث صداعا داخل رأس النظام حتى وهو مغيب خلف القضبان، فهناك أقلام يبدو أنها تعتزم مواصلة ما سطره أحمد عز الدين، وأقلام ستدخل عامها الجديد وهي لم تمل بعد من المنافحة عن عز الدين وإخوانه من المعتقلين..
هل يحدث الصحفيون أزمة جديدة بينهم وبين النظام على الرغم من وصول مكرم المحسوب على الحكومة إلى مقعد النقابة؟ يبدو أن الموضوع لا يقتصر على مقعد النقيب فقط، فهناك مجلس لا يتسم بذات ميول مكرم السياسية، وهو ما بدا واضحا في استمرار المظاهرات والوقفات على سلم النقابة، على عكس ما تنبأ به الكثيرون من منع ذلك بمجرد وصول مكرم إلى مقعد النقيب.

صلى الصحفيون العشاء على سلم النقابة وأنهوا وقفتهم، ولكن يلوح في الأفق أن هناك دلالات وعواقب لن تنتهي بمجرد إنهاء هذه الوقفة.

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.