






.
.
السبت, 27 ذو الحجة, 1428
أجواء روحانية خاصة أمام نقابة الصحفيين عندما أدينا صلاة المغرب في بداية وقفتنا لمناصرة "أحمد عز الدين" الصحفي المحال للمحاكمة العسكرية.
أحمد عز الدين ... اسم يعني الكثير لأبناء الصحافة المصرية، هو ذلك الكاتب الصحفي المناضل.. الذي لم يستطع يستطع النظام المصري الجائر مواجهة قلمه فقصفه بالمحاكمات العسكرية
الصحفيين من مختلف التيارات السياسية يحبون عز الدين، وهتفت له أمس الخميس 3/1/2008 على سلم النقابة:
عز الدين يا نور العين *** اخوانك والله مش ساكتين
عز الدين يا نور العين *** كيف الضلمة في الزنازين
احنا سلاحنا قلم ومقال *** وهما سلاحهم الاعتقال
عز الدين يا نور عينيا *** حابسينك شلة حرامية
ولم تخل الهتافات من انتقادات للنظام المصري، حمل بعضها عبارات لاذعة أشدها ما قاله صلاح بديوي في كلمته، صحفيو الشعب كانوا الأكثر غضبا لتغييب عز الدين رئيس تحرير جريدتهم المغلقة، حيث يرون النظام يستهدف أقلامهم مرتين.
أحمد عز الدين قلمه كان أكبر من صحفيي الحكومة وصحفها، فأغلقوا جريدته، ثم لم يتحملوا قلمه على الرغم من ذلك، فغيبوه في ظلمات السجون، وعندما حكم القضاء المصري الحر لصالحه أكثر مرة.. أحالوه للمحاكمة العسكرية، وهو ما علق عليه الصحفيون بهتافهم:
محكمة غش وكدب وصورة *** أصل القاضي عليه دبورة
هتافات تخللتها كلمات الأستاذ محمد عبد القدوس وعبد الحليم قنديل وصلاح بديوي
المحاكمات العسكرية بمرور عام على إحالة الإخوان إليها تثبت أن أصوات المعارضين لها لا تزال أصواتهم مرتفعة، ويبدو أنها في طريقها أن تصبح أعلى، خاصة بعد أن بدأت فئات جديدة تدخل قائمة الناشطين ضدها، هذا ما أكده حضور صحفيات الإخوان بجانب الصحفيات ذوات التوجه اليساري، فقد كان حضورهن اللافت والفاعل يوحي بأن العام الجديد للمحاكمات العسكرية سيشهد أصواتا معارضة أكثر .. وربما أقوى.
يبدو أن أحمد عز الدين سيحدث صداعا داخل رأس النظام حتى وهو مغيب خلف القضبان، فهناك أقلام يبدو أنها تعتزم مواصلة ما سطره أحمد عز الدين، وأقلام ستدخل عامها الجديد وهي لم تمل بعد من المنافحة عن عز الدين وإخوانه من المعتقلين..
هل يحدث الصحفيون أزمة جديدة بينهم وبين النظام على الرغم من وصول مكرم المحسوب على الحكومة إلى مقعد النقابة؟ يبدو أن الموضوع لا يقتصر على مقعد النقيب فقط، فهناك مجلس لا يتسم بذات ميول مكرم السياسية، وهو ما بدا واضحا في استمرار المظاهرات والوقفات على سلم النقابة، على عكس ما تنبأ به الكثيرون من منع ذلك بمجرد وصول مكرم إلى مقعد النقيب.
صلى الصحفيون العشاء على سلم النقابة وأنهوا وقفتهم، ولكن يلوح في الأفق أن هناك دلالات وعواقب لن تنتهي بمجرد إنهاء هذه الوقفة.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.



















