انتخابات المجالس المحلية بمصر تطل برأسها وعاد المشهد الانتخابي سريعا، ولكن هذه المرة الملامح مختلفة؛ فالسماح بالدعاية وعدم اعتقال الأنصار والإفراج عن المعتقلين والإشراف القضائي وكافة ضمانات النزاهة قد تبخرت، وباتت الرسالة أكثر وضوحا بالاعتقالات الأخيرة.. فالحزب الحاكم قد أعلنها بصراحة للإخوان وكذلك لأي قوى معارضة فعلية؛ نحن لا نريد لاعبا غيرنا!!. ويبدو أن الحزب الحاكم أو العصابة الحاكمة -ومن ورائه أسياده في أمريكا- عندما قرر أن يلعب السياسة مع المعارضين والإخوان في 2005 كانت يريد أن يلعب بطريقة "نلعب سوا بس أنا اللي أجيب اجوان بس"، أو "نلعب بس أنا اللي لازم أغلب"، وعندما كسر الإخوان بخاطره قال: "احنا ما اتفقناش على كده.. شيل اللعب"!!. وكذلك قال أسياده له "سك على مشوار الديمقراطية دا.."، على غرار "سك على الشاي" عندما يزورك ضيف ثقيل الظل ويتفوه بكلمات لا تعجبك فتقرر إنهاء ضيفاته بكلمة "سك على الشاي" (واجب الضيافة). ولكن ما لم يحسب الحزب الحاكم حسابه -وكذلك لم يحسب أسياده حسابه- أن الضيف الثقيل -من وجهة نظرهم- لن يرحل، والكلمات التي لا تعجبه سيظل يكررها حتى يصير الحزب ذا صداع مزمن من كثرة سماعها. ويبدو أن الحزب كذلك فوجئ بأن الخادمة اللي مشغلها في البيت -من وجهة نظره أيضا- تقدم الشاي للضيف الثقيل -من وجهة نظره- وتسأله في ود إن كان يريد شيئا آخر. يبدو أن الحزب الحاكم عليه أن يفيق.. فالبيت ليس بيته.. والموظفون والشعب ليسوا خادمة له ولأسياده، يمنح صوته لمن يشاء ويسك الشاي عمن لا يحب، والإخوان والمعارضة ليسوا ضيفا ثقيل الظل، بل هم أصحاب بيت وشركاء في الوطن، وما قاله الإخوان لم يكن تجاوزا، وإنما كان حقا مكتسبا لهم بأصوات الشعب.. ونحن كذلك، وكل مواطن كذلك. معذرة.. "اللعب مش هيتشال"!!.. "والشاي مش هيتسك عليه"!!.. زوروها.. ولكنكم لن تنزلوا الشوارع مرة أخرى لترفعوا أعينكم في أعين الناس.. غيروا النتائج وتلاعبوا بالأرقام، اسرقوا، ولكنكم لن تهنئوا بذلك أبدا، سيعلم الجميع ذلك حتى يود كل منكم لو يعيش فقيرا عزيزا بكرامته. المعركة معركتنا أيها المدونون.. ارصدوا.. راقبوا.. دونوا.. لا تتركوا مزورا يفلت من دون فضيحة.. راسلوا وكالات الأنباء والفضائيات.. التقطوا بكاميراتكم كل مخالفة. 
.
.
الاحد, 24 صفر, 1429
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.




















من مصر
عظيمة جدا.........
نعم انه حقا واقع لمسناه جميعا
(لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما با نفسهم....)